وأخرجه الدارقطني من حديث جابر.
وبما أخرجه أبو داود(1) وصححه ابن خزيمة(2) من حديث جابر أيضًا: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد البيضة على من تصدق بها ولا مال له غيرها.
وبرده صلى الله عليه وسلم عتق من أعتق عبدًا له عن دبر ولا مال له غيره"(3) كما أشار إلى ذلك البخاري(4) وترجم عليه: باب مَن رَدَّ أمرَ السَّفيهِ والضَّعيفِ العقلُ، وإن لم يَكُن حَجَرَ عليه الإمامُ.
ومن جملة ما استدل به على الجواز قول ابن عباس وقد سئل: متى ينقضي يتم اليتيم؟ فقال: لعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف العطاء، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما أخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم. حكاه في الفتح(5).
والحكمة في الحجر على السفيه أن حفظ الأموال حكمة لأنها مخلوقة للانتفاع بها بلا تبذير، ولهذا قال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ}(6).
قال في البحر(7): فصل: والسفه المقتضي للحجر عند من أثبته هو صرف--------------------------------------------
= وهو حديث حسن، والله أعلم.
(1) في السنن رقم (1673).
(2) في صحيحه رقم (2441).
قلت: وأخرجه الدارمي رقم (1700) وأبو يعلى في المسند رقم (2084) وابن حبان في صحيحه رقم (3372) والحاكم (1/ 413) والبيهقي (4/ 181) من طرق عن ابن إسحاق، به. ولم يصرح ابن إسحاق عندهم بالتحديث.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، لكن جملة: "إنما الصدقة عن ظهر غنى"، فهي صحيحة لغيرها، والله أعلم.
(3) أخرجه البخاري رقم (2534) ومسلم رقم (58/ 997) وأحمد (3/ 369) وأبو داود رقم (3955 و 3957) والنسائي (5/ 69 - 70) وابن ماجه رقم (2513) والترمذي رقم (1219).
عن جابر قال: أعتق رجل من بني عُذرة عبدًا له عن دُبُر. فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألك مالٌ غيره؟ "، فقال: لا، فقال: "من يشتريه مني؟ "، فاشتراه نُعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم. فجاء بها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه"، وهو حديث صحيح.
(4) في صحيحه رقم (5/ 71 رقم الباب (2) - مع الفتح).
(5) فتح الباري (5/ 68).
(6) سورة الإسراء، الآية: 27.
(7) البحر الزخار (5/ 92).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 320)