بلفظ: "فأفرغ على كَفَّيْهِ ثلاثَ مَرَّاتٍ فغسلهما"، وقال في آخره "رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم توضَّأَ نحوَ وضُوئي هذا"، وسيأتي في هذا الكتاب(1).
وأخرج أبو داود(2) من حديث عثمان أيضًا بلفظ: "أفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما إلى الكوعين" وثبت نحوه أيضًا من حديث علي عليه السلام وعبد الله بن زيد عند أهل السنن(3).
والحديث يدل على شرعية غسل الكفين قبل الوضوء، وقد اختلف الناس في ذلك فعند الهادي في أحد قوليه والمؤيد بالله وأبي طالب والمنصور بالله والشافعية والحنفية أنه مسنون ولا يجب(4) لحديث "توضأ كما أمرك الله"(5) ولم يذكر فيه غسل اليدين.
وقال القاسم: وهو أحد قولي الهادي وإليه ذهب ابنه أحمد بن يحيى أنه واجب(6) لخبر الاستيقاظ الذي سيأتي بعد هذا(7). وأجيب بأنه لا يدل على الوجوب لقوله فيه "فإنه لا يدري أين باتت يده" وليعلم أن محلّ النزاع غسلهما قبل الوضوء، وحديث الاستيقاظ الغسل فيه لا للوضوء فلا دلالة له على المطلوب، ومجرد الأفعال لا تدل على الوجوب، وسيأتي الكلام على ما هو الحق في الحديث الذي بعد هذا إن شاء الله(8).--------------------------------------------
(1) برقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(2) في السنن (1/ 81 رقم 109) بسند حسن.
(3) • أخرجه أبو داود (1/ 81 رقم 111) والترمذي (1/ 67 رقم 48).
والنسائي (1/ 68 رقم 92) وابن ماجه (1/ 142 رقم 404) وهو حديث صحيح.
من حديث علي بن أبي طالب.
• أخرجه أبو داود (1/ 86 رقم 118) والترمذي (1/ 41 رقم 28) والنسائي (1/ 71 رقم 97) وابن ماجه (1/ 149 رقم 434) وهو حديث صحيح من حديث عبد الله بن زيد.
(4) انظر البحر الزخار (1/ 76).
وانظر: "الفروع (1/ 144) والإنصاف (1/ 130) ومغني المحتاج (1/ 57) وروضة الطالبين (1/ 58) وحلية العلماء (1/ 136).
(5) أخرجه أبو داود (1/ 538 رقم 861) من حديث رفاعة بن رافع وهو حديث صحيح.
(6) انظر: البحر الزخار (1/ 76).
وانظر المغني (1/ 140) والفروع (1/ 144) والإنصاف (1/ 130) والمبدع (1/ 108).
(7) و(8) برقم (4/ 166) و (5/ 167) من كتابنا هذا.
وأخرج أبو داود(2) من حديث عثمان أيضًا بلفظ: "أفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما إلى الكوعين" وثبت نحوه أيضًا من حديث علي عليه السلام وعبد الله بن زيد عند أهل السنن(3).
والحديث يدل على شرعية غسل الكفين قبل الوضوء، وقد اختلف الناس في ذلك فعند الهادي في أحد قوليه والمؤيد بالله وأبي طالب والمنصور بالله والشافعية والحنفية أنه مسنون ولا يجب(4) لحديث "توضأ كما أمرك الله"(5) ولم يذكر فيه غسل اليدين.
وقال القاسم: وهو أحد قولي الهادي وإليه ذهب ابنه أحمد بن يحيى أنه واجب(6) لخبر الاستيقاظ الذي سيأتي بعد هذا(7). وأجيب بأنه لا يدل على الوجوب لقوله فيه "فإنه لا يدري أين باتت يده" وليعلم أن محلّ النزاع غسلهما قبل الوضوء، وحديث الاستيقاظ الغسل فيه لا للوضوء فلا دلالة له على المطلوب، ومجرد الأفعال لا تدل على الوجوب، وسيأتي الكلام على ما هو الحق في الحديث الذي بعد هذا إن شاء الله(8).--------------------------------------------
(1) برقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(2) في السنن (1/ 81 رقم 109) بسند حسن.
(3) • أخرجه أبو داود (1/ 81 رقم 111) والترمذي (1/ 67 رقم 48).
والنسائي (1/ 68 رقم 92) وابن ماجه (1/ 142 رقم 404) وهو حديث صحيح.
من حديث علي بن أبي طالب.
• أخرجه أبو داود (1/ 86 رقم 118) والترمذي (1/ 41 رقم 28) والنسائي (1/ 71 رقم 97) وابن ماجه (1/ 149 رقم 434) وهو حديث صحيح من حديث عبد الله بن زيد.
(4) انظر البحر الزخار (1/ 76).
وانظر: "الفروع (1/ 144) والإنصاف (1/ 130) ومغني المحتاج (1/ 57) وروضة الطالبين (1/ 58) وحلية العلماء (1/ 136).
(5) أخرجه أبو داود (1/ 538 رقم 861) من حديث رفاعة بن رافع وهو حديث صحيح.
(6) انظر: البحر الزخار (1/ 76).
وانظر المغني (1/ 140) والفروع (1/ 144) والإنصاف (1/ 130) والمبدع (1/ 108).
(7) و(8) برقم (4/ 166) و (5/ 167) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 31)