حل، وأصله الأنشوطة بضم الهمزة والمعجمة بينهما نون ساكنة: وهي الحبل.
والعقال(1) بكسر المهملة بعدها قاف: هو الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة.
قوله: (وما به قلبة) بفتح القاف واللام: أي علة، وسميت العلة قلبة لأن الذي تصيبه يقلب من جنب إلى جنب ليعلم موضع الداء، قاله ابن الأعرابي(2).
ومنه قول الشاعر(3):
• وَقْد بَرِئَتْ فَمَا بالصَّدْرِ مِنْ قَلَبَهْ •
وحكي عن ابن الأعرابي أن القلبة: داء مأخوذ من القلاب يأخذ البعير فيؤلمه قلبه فيموت من يومه.
قوله: (فقال الذي رقى) بفتح القاف.
قوله: (وما يدريك أنها رقية)، قال الداودي(4): معناه وما أدراك، وقد روي كذلك، ولعله هو المحفوظ لأن ابن عيينة قال: إذا قال: وما يدريك فلم يعلم، وإذا قال: وما أدراك فقد علم.
وتعقبه ابن التين (4) بأن ابن عيينة إنما قال ذلك فيما وقع في القرآن وإلا فلا فرق بينهما في اللغة في نفي الدراية، وهي كلمة [تقال](5) عند التعجُّب من الشيء، [وتستعمل](6) في تعظيم الشيء أيضًا وهو لائق هنا كما قال الحافظ(7).
وفي رواية بعد قوله: "وما يدريك أنها رقية؟ قلت: ألقي في روعي".
وللدارقطني(8): "قلت: يا رسول الله شيء ألقي في روعي"، وذلك--------------------------------------------
(1) النهاية (2/ 240).
(2) ذكره ابن منظور في اللسان (1/ 687).
(3) الشاعر هو النمر بن تولب بن زهير بن أقيش العكلي. شاعر مخضرم. أدرك الإسلام فأسلم، ويسمى الكيس لحسن شعره. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا. مات نحو سنة (14 هـ).
انظر: الإصابة (6/ 370 رقم 8825) والأغاني (22/ 190).
صدر البيت: أوْدَى الشّبَابُ وحُبُّ الخَالَةِ الخَلَبَهْ.
وانظر: اللسان مادة (ق ل ب).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 457).
(5) في المخطوط (ب): (يقال).
(6) في المخطوط (ب): (ويستعمل).
(7) في "الفتح" (4/ 457).
(8) في السنن (3/ 64 رقم 246).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 439)