ظاهر في أنه لم يكن عنده علم متقدم بمشروعية الرقى بالفاتحة.
قوله: (ثم قال قد أصبتم) يحتمل أن يكون صوَّب فعلهم في الرقية، ويحتمل أن يكون ذلك في توقفهم عن التصرف في الجعل حتى استأذنوه، ويحتمل ما هو أعم من ذلك.
قوله: (واضربوا لي معكم سهمًا)، أي اجعلوا [لي](1) منه نصيبًا، وكأنه صلى الله عليه وسلم أراد المبالغة في تأنيسهم كما وقع في قصة الحمار الوحشي(2) وغير ذلك.
وفي الحديثين دليل على جواز الرقية بكتاب الله تعالى، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور، وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور.
وأما الرقى بغير ذلك فليس في الأحاديث ما يثبته ولا ما ينفيه إلا ما سيأتي في حديث خارجة(3).
وفي حديث أبي سعيد(4) مشروعية الضيافة على أهل البوادي والنزول على مياه العرب وطلب ما عندهم على سبيل القِرى أو الشراء.
وفيه مقابلة من امتنع من المكرمة بنظير صنعه.
وفيه الاشتراك في العطية وجواز طلب الهدية ممن يعلم رغبته في ذلك وإجابته إليه.
15/ 2378 - (وَعَنْ خارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ أنَّهُ أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ثُم أقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ على قَوْمٍ عنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بالحَدِيد، فَقالَ أهْلُهُ: إنَّا قَدْ حُدّثْنا أن صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِيه؟ قالَ: فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَة الكِتابِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَبَرأ، فاعْطَوْنِي مِائَتَيْ شاةٍ، فأتَيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: "خُذْهَا فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ فَقَدْ "أكلْتَ برُقْيَةِ حَقٍ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(5)--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(2) تقدم تخريجه برقم (1915) من كتابنا هذا.
(3) يأتي برقم (15/ 2378) من كتابنا هذا.
(4) تقدم برقم (2377) من كتابنا هذا.
(5) في المسند (5/ 210 - 211).
قوله: (ثم قال قد أصبتم) يحتمل أن يكون صوَّب فعلهم في الرقية، ويحتمل أن يكون ذلك في توقفهم عن التصرف في الجعل حتى استأذنوه، ويحتمل ما هو أعم من ذلك.
قوله: (واضربوا لي معكم سهمًا)، أي اجعلوا [لي](1) منه نصيبًا، وكأنه صلى الله عليه وسلم أراد المبالغة في تأنيسهم كما وقع في قصة الحمار الوحشي(2) وغير ذلك.
وفي الحديثين دليل على جواز الرقية بكتاب الله تعالى، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور، وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور.
وأما الرقى بغير ذلك فليس في الأحاديث ما يثبته ولا ما ينفيه إلا ما سيأتي في حديث خارجة(3).
وفي حديث أبي سعيد(4) مشروعية الضيافة على أهل البوادي والنزول على مياه العرب وطلب ما عندهم على سبيل القِرى أو الشراء.
وفيه مقابلة من امتنع من المكرمة بنظير صنعه.
وفيه الاشتراك في العطية وجواز طلب الهدية ممن يعلم رغبته في ذلك وإجابته إليه.
15/ 2378 - (وَعَنْ خارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ أنَّهُ أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ثُم أقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ على قَوْمٍ عنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بالحَدِيد، فَقالَ أهْلُهُ: إنَّا قَدْ حُدّثْنا أن صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِيه؟ قالَ: فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَة الكِتابِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَبَرأ، فاعْطَوْنِي مِائَتَيْ شاةٍ، فأتَيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: "خُذْهَا فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ فَقَدْ "أكلْتَ برُقْيَةِ حَقٍ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(5)--------------------------------------------
(1) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(2) تقدم تخريجه برقم (1915) من كتابنا هذا.
(3) يأتي برقم (15/ 2378) من كتابنا هذا.
(4) تقدم برقم (2377) من كتابنا هذا.
(5) في المسند (5/ 210 - 211).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 440)