لبني سليم لما هربوا عن الإسلام وتركوا ذلك الماء ثم رده إليهم في قصة طويلة مذكورة في سنن أبي داود(1).
(ومنها): ما أخرجه أبو داود(2) عن سبرة بن معبد الجهني: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في موضع المسجد تحت دومة، فأقام ثلاثًا ثم خرج إلى تبوك، وأن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: "من أهل ذي المروة"، فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: "قد أقطعتها لبني رفاعة"، فاقتسموها، فمنهم من باع، ومنهم من أمسك فعمل".
(ومنها): عند أبي داود(3) عن قيلة بنت مخرمة قالت: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم صاحبي - يعني حريث بن حسان وافد بكر بن وائل - فبايعه، على الإسلام عليه وعلى قومه ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء أن لا يجاوزها إلينا منهم أحد إلا مسافر أو مجاور، فقال: "اكتب له يا غلام بالدهناء"، فلما رأيته قد أمر له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله إنه لم يسألك السوية من الأرض إذا سألك، إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال: "أمسك يا غلام صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونا على الفتان"، يعني الشيطان.
وأخرجه أيضًا الترمذي(4) مختصرًا.
(ومنها): ما أخرجه البيهقي(5) والطبراني(6): "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أقطع الدور وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع"، وإسناده قوي.--------------------------------------------
= انظر: الإصابة رقم (4069) وأسد الغابة (2490) والاستيعاب (1212) والثقات (3/ 193) والتاريخ الكبير للبخاري (4/ 310) والتقريب (1/ 365) والطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 31).
(1) في سننه رقم (3067) بسند ضعيف.
(2) في سننه رقم (3068) بسند حسن.
(3) في سننه رقم (3070) بسند ضعيف.
(4) في سننه رقم (2814) وهو حديث حسن.
(5) في السنن الكبرى (6/ 145).
(6) في المعجم الكبير (ج 10 رقم 10534).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 197) وقال: رجاله ثقات.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 61)