خَرَجْنا مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرأةٍ، فَجاءَ وَجِيء بالطَّعامِ فَوَضَعَ يَدَهُ، ثُمَّ وَضَعَ القَوْمُ فأكَلُوا، فَنَظَرَ آباؤُنا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَلُوكُ لُقْمَة في فَمِهِ ثُمَّ قَالَ: "أجدُ لَحْمَ شاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إذْنِ أهْلِها"، فَقالَت المرأةُ: يا رَسُولَ الله، إني أرْسَلْتُ إلى البَقِيعِ يَشْتَرِي لي شاة فَلَمْ أجِدْ، فأرْسَلْتُ إلى جارٍ لي قَدِ اشْتَرى شاةً أنْ أرْسِلْ بِها إليَّ بِثَمَنها فَلَمْ يُوجَدْ، فأرْسَلْتُ إلى امْرَأتِهِ، فأرْسَلَتْ إليَّ بِها، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أطْعِمِيهِ الأسارَى"، رَوَاهُ أحْمَدُ(1)، وأبُو دَاوُدَ(2)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ(3). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ لَهُ(4): ثُمَّ قالَ: "إني لأجدُ لَحْمَ شاةٍ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ أهْلِها"، فقالتْ: يا رَسُولَ الله أخِي؛ وأنا مِنْ أعَزّ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَلَوْ كانَ خَيْرًا مِنْها لَمْ يُغَيِّرْ عَليّ، وَعَليَّ أنْ أرضِيَه بأفْضَلَ منْها، فأبَى أنْ يأكُلَ مِنْها، وأمَرَ بالطَّعامِ لِلأسارَى). [صحيح]
الحديث في إسناده عاصم بن كليب، قال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد. وقال الإمام أحمد(5): لا بأس به. وقال أبو حاتم الرازي(6): صالح. وقد أخرج له مسلم.
وأما جهالة الرجل الصحابي فغير قادحة لما قررناه غير مرة من أن مجهول الصحابة مقبول؛ لأن عموم الأدلة القاضية بأنهم خير الخليقة من جميع الوجوه--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 293 - 294).
(2) في سننه رقم (3332).
(3) في السنن (4/ 285 رقم 54).
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (3005) و (3006) وفي شرح معاني الآثار (4/ 208) والبيهقي (5/ 335) وفي الدلائل (6/ 310) من طرق …
وهو حديث صحيح والله أعلم.
(4) أي: للدارقطني في السنن (4/ 286 رقم 55).
(5) كما في "الجرح والتعديل" (3/ 1/ 349 - 350) من رواية أبي بكر الأثرم.
وقال أحمد في رواية الميموني (356): ثقة.
(6) الجرح والتعديل (3/ 1/ 349 - 350).
وانظر: الميزان (2/ 356) والتاريخ الكبير (3/ 2/ 487) وتهذيب التهذيب (2/ 259).
وفِي لَفْظٍ لَهُ(4): ثُمَّ قالَ: "إني لأجدُ لَحْمَ شاةٍ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ أهْلِها"، فقالتْ: يا رَسُولَ الله أخِي؛ وأنا مِنْ أعَزّ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَلَوْ كانَ خَيْرًا مِنْها لَمْ يُغَيِّرْ عَليّ، وَعَليَّ أنْ أرضِيَه بأفْضَلَ منْها، فأبَى أنْ يأكُلَ مِنْها، وأمَرَ بالطَّعامِ لِلأسارَى). [صحيح]
الحديث في إسناده عاصم بن كليب، قال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد. وقال الإمام أحمد(5): لا بأس به. وقال أبو حاتم الرازي(6): صالح. وقد أخرج له مسلم.
وأما جهالة الرجل الصحابي فغير قادحة لما قررناه غير مرة من أن مجهول الصحابة مقبول؛ لأن عموم الأدلة القاضية بأنهم خير الخليقة من جميع الوجوه--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 293 - 294).
(2) في سننه رقم (3332).
(3) في السنن (4/ 285 رقم 54).
قلت: وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (3005) و (3006) وفي شرح معاني الآثار (4/ 208) والبيهقي (5/ 335) وفي الدلائل (6/ 310) من طرق …
وهو حديث صحيح والله أعلم.
(4) أي: للدارقطني في السنن (4/ 286 رقم 55).
(5) كما في "الجرح والتعديل" (3/ 1/ 349 - 350) من رواية أبي بكر الأثرم.
وقال أحمد في رواية الميموني (356): ثقة.
(6) الجرح والتعديل (3/ 1/ 349 - 350).
وانظر: الميزان (2/ 356) والتاريخ الكبير (3/ 2/ 487) وتهذيب التهذيب (2/ 259).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 86)