قوله: (فإذا وقعت الحدود) أي: حصلت قسمة الحدود في المبيع واتضحت بالقسمة مواضعها.
قوله: (وصُرفت)(1) بضم الصاد وتخفيف الراء المكسورة، وقيل: بتشديدها: أي بيِّنت مصارفها، وكأنه من التصرف [أو](2) التصريف.
قال ابن مالك(3): معناه خلصت وبانت وهو مشتق من الصِّرف بكسر المهملة، وهو الخالص من كل شيء، سمي بذلك لأنه صرف عنه الخلط، فعلى هذا صرف مخفف الراء؛ وعلى الأوّل: أي التصريف والتصرّف مشدّد.
قوله: (فلا شفعة) استدلّ به من قال: إن الشفعة لا تثبت إلا بالخلطة لا بالجوار.
وقد حكى في البحر(4) هذا القول عن علي، وعمر(5)، وعثمان(6)، وسعيد بن المسيب(7)، وسليمان بن يسار(8)، وعمر بن عبد العزيز(9)، وربيعة، ومالك، والشافعي، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وعبيد الله بن الحسن والإمامية.
وحكى في البحر (4) أيضًا عن العترة، وأبي حنيفة وأصحابه، والثوري، وابن أبي ليلى، وابن سيرين، ثبوت الشفعة بالجوار.--------------------------------------------
(1) النهاية في غريب الحديث (2/ 25).
(2) في المخطوط (ب): (ومن).
(3) انظر: لسان العرب (9/ 192 - 193) وتهذيب اللغة (12/ 163).
(4) البحر الزخار (4/ 8 - 9).
(5) أخرج أثر عمر: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14392) وابن حزم في المحلى (9/ 84، 99) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 105).
(6) أخرج أثر عثمان: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14393) وابن حزم في المحلى (9/ 83، 99) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 105).
(7) أخرج أثر سعيد بن المسيب: البيهقي (6/ 109).
(8) أخرج أثر سليمان بن يسار: البيهقي (6/ 109).
(9) أخرج أثر عمر بن عبد العزيز: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (14395).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 116)