وفي الباب عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي عند النَّسَائِي(1) قال: "لما قدم وفدُ ثقيف قدموا معهم بهدية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يُبتغى بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاءَ الحاجة، وإن كانت صدقة فإنما يُبتغى بها وجه الله"، قالوا: لا، بل هدية، [فقبلها](2) منهم".
وعن أنس عند الشيخين(3): "أن أُكيدر دومة أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة سندس".
ولأبي داود(4): "أن ملك الروم أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مُستقة سندس [فلبسها](5) … " الحديث.
والمستقة(6) بضم الفوقانية وفتحها: الفروة الطويلة الكُمَّين وجمعها مساتق.
وعن أنس أيضًا عند أبي داود(7): "أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرًا فقبلها".
وعن علي أيضًا عند الشيخين(8): "أن أكيدر دومة الجندل(9) أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فأعطاه عليًا فقال: "شققه خُمُرًا بين الفواطم""(10).--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3758) بسند ضعيف.
(2) في المخطوط (ب): (فقبلنا).
(3) البخاري في صحيحه رقم (2615) ومسلم رقم (127/ 2469).
(4) في سننه رقم (4047) بسند ضعيف.
(5) في المخطوط (ب): (فقبلها).
(6) النهاية (2/ 656) والفائق (3/ 367).
(7) في السنن رقم (4035)، وهو حديث ضعيف.
(8) البخاري في صحيحه رقم (2614) ومسلم رقم (18/ 2071).
(9) وأكيدر دومة: هو أكيدر تصغير أكدر، ودُوْمة بضم المهملة وسكون: الواو بلد بين الحجاز والشام، وهي دُوْمة الجندل، مدينة بقرب تبوك، بها نخل وزرع وحصن على عشر مراحل من المدينة، وثمان من دمشق.
وكان أكيدر ملكها، وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن أعباء بن الحارث بن معاوية، ينسب إلى كندة، وكان نصرانيًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إليه خالد بن الوليد في سرية فأسره، وقتل أخاه حسان، وقدم به المدينة، فصالحه النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية وأطلقه … ".
["الفتح" (5/ 231)، وانظر: معجم ما استعجم (2/ 564 - 565)].
(10) "وقال أبو محمد بن قتيبة: المراد بالفواطم: فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وفاطمة بنت أسد بن =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 170)