وفي كتاب الهدايا لإبراهيم الحربي(1): "أهدى يوحنا بن رؤبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بغلته البيضاء".
وعن أنس أيضًا عند البخاري(2) وغيره(3): "أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها … " الحديث.
والأحاديث المذكورة في الباب تدل على جواز قبول الهدية من الكافر، ويعارضها حديث عياض بن حمار الآتي(4)، وسيأتي الجمع بينها وبينه.
10/ 2475 - (وَعَنْ أسَماءَ بنْتِ أبي بَكْرٍ قالَتْ: أتَتْني أُمِّي رَاغبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَهِي مُشْرِكَةٌ، فَسألْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: أصِلُها؟ قالَ: "نعَمْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (3/ 155).
• قلت: وأخرج حماد بن إسحاق بن إسماعيل في كتابه "تركة النبي صلى الله عليه وسلم " (ص 99) عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كانت دُلْدُلُ بغلة النبي صلى الله عليه وسلم أول بغلة رُكبت في الإسلام أهداها المقوقس - حاكم مصر - وأهدى معها حمارًا يقال له: عُفير.
وكانت قد بقيت حتى كان زمانُ معاوية.
وأخرج هذه الرواية ابن سعد في "الطبقات" (1/ 491) من طريق الواقدي أيضًا.
وإسناده ضعيف.
• وأخرج حماد أيضًا في كتابه "تركة النبي صلى الله عليه وسلم " (ص 99 - 100) عن زامِل بن عمرو قال: أهدى فروةُ بن عمرو الجذامي - صحابي - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة يقال لها: فِضَّة، فوهبها لأبي بكر الصديق. وحمارَهُ يعفور نَفَقَ مُنْصَرفهُ من حَجة الوداع.
وأخرج هذه الرواية ابن سعد في "الطبقات" (1/ 491) من طريق الواقدي أيضًا.
وإسنادها ضعيف.
• وقال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" (1/ 129): "وكان له من البغال دُلْدُل، وكانت شهباء، أهداها له المقوقِس. وبغلة أخرى، يقال لها: "فضة" أهداها له فروة الجذامي، وبغلة شهباء أهداها له صاحب أيلة - صحيح البخاري رقم (1481) - وأخرى أهداها له صاحب دومة الجندل. وقد قيل: إن النجاشيَّ أهد له بغلة فكان يركبها.
ومن الحمير: عُفير، وكان أشهب، أهداه له المقوقِس ملك القبط. وحمار آخر أهداه له فروة الجذامي. وذكر أن سعد بن عبادة أعطى النبي صلى الله عليه وسلم حمارًا فركبه". اهـ.
(2) في صحيحه رقم (2617).
(3) كمسلم في صحيحه رقم (2190).
(4) برقم (12/ 2477) من كتابنا هذا.
(5) أحمد في المسند (6/ 344) والبخاري رقم (3183) ومسلم رقم (49، 50/ 1003).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 172)