وحديث عثمان(1) وعبد الله بن زيد(2) الثابتان في الصحيحين، وحديث علي الثابت عند أَبي داود(3) والنسائي(4) وابن ماجه(5) وابن حبان(6) والبزار(7) وغيرهم(8) مصرحة بتقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه واليدين.
والحديث من أدلة القائلين بعدم وجوب الترتيب، وقد سبق ذكرهم في شرح حديث عثمان(9). وحديث الربيع(10) الآتي بعد هذا يدل أيضًا على عدم وجوب الترتيب بين المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه. قال النووي(11): إنهم يتأوُّلون هذه الرواية على أن لفظة (ثم) ليست للترتيب بل لعطف جملة على جملة. وقد ذكر الفاضل الشلبي في صدر حواشيه على شرح المواقف أن المحققين من النحاة نصوا على أن وجوب دلالة ثم على التراخي مخصوص بعطف المفرد، وقد ذكره أيضًا في حواشي المطول. وقد ذكر الرضي في شرح الكافية، وابن هشام في المغني (11) أنها قد تأتي لمجرد الترتيب فظهر بهذا أنها مشتركة بين المعنيين لا أنها حقيقة في الترتيب ولكن لا يخفى عليك أن هذا التأويل وإن نفع القائل بوجوب الترتيب في حديث الباب وما بعده فهو يجري في دليله الذي عارض به حديثي الباب أعني حديث عثمان(12) وعبد الله بن زيد(13)--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه البخاري (1/ 302 رقم 197) ومسلم (1/ 210 رقم 18/ 235).
(3) في سننه (1/ 81 رقم 111).
(4) في سننه (1/ 68 رقم 92).
(5) في سننه (1/ 155 رقم 456).
(6) في صحيحه (3/ 337 رقم 1056).
(7) في مسنده (2/ 310 - 311).
(8) كالترمذي (1/ 67 رقم 48) وأحمد (1/ 114). وهو حديث صحيح.
(9) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(10) سيأتي برقم (11/ 173) من كتابنا هذا.
(11) أي في "مغني اللبيب" (1/ 117 - 119).
(12) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(13) أخرجه البخاري (1/ 302 رقم 197) ومسلم (1/ 210 رقم 18/ 235).
والحديث من أدلة القائلين بعدم وجوب الترتيب، وقد سبق ذكرهم في شرح حديث عثمان(9). وحديث الربيع(10) الآتي بعد هذا يدل أيضًا على عدم وجوب الترتيب بين المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه. قال النووي(11): إنهم يتأوُّلون هذه الرواية على أن لفظة (ثم) ليست للترتيب بل لعطف جملة على جملة. وقد ذكر الفاضل الشلبي في صدر حواشيه على شرح المواقف أن المحققين من النحاة نصوا على أن وجوب دلالة ثم على التراخي مخصوص بعطف المفرد، وقد ذكره أيضًا في حواشي المطول. وقد ذكر الرضي في شرح الكافية، وابن هشام في المغني (11) أنها قد تأتي لمجرد الترتيب فظهر بهذا أنها مشتركة بين المعنيين لا أنها حقيقة في الترتيب ولكن لا يخفى عليك أن هذا التأويل وإن نفع القائل بوجوب الترتيب في حديث الباب وما بعده فهو يجري في دليله الذي عارض به حديثي الباب أعني حديث عثمان(12) وعبد الله بن زيد(13)--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه البخاري (1/ 302 رقم 197) ومسلم (1/ 210 رقم 18/ 235).
(3) في سننه (1/ 81 رقم 111).
(4) في سننه (1/ 68 رقم 92).
(5) في سننه (1/ 155 رقم 456).
(6) في صحيحه (3/ 337 رقم 1056).
(7) في مسنده (2/ 310 - 311).
(8) كالترمذي (1/ 67 رقم 48) وأحمد (1/ 114). وهو حديث صحيح.
(9) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(10) سيأتي برقم (11/ 173) من كتابنا هذا.
(11) أي في "مغني اللبيب" (1/ 117 - 119).
(12) تقدم تخريجه رقم (6/ 168) من كتابنا هذا.
(13) أخرجه البخاري (1/ 302 رقم 197) ومسلم (1/ 210 رقم 18/ 235).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 51)