وعن أبي هريرة عند البزار(1) بلفظ: "لا ترثُ ملةٌ مِنْ ملةٍ"، وفيه عمر بن راشد(2) تفرَّد به وهو لينُ الحديث.
وأحاديث الباب تدلُّ: على أنَّه لا يرثُ المسلمُ من الكافر، ولا الكافرُ مِنَ المسلم.
قال في البحر(3): إجماعًا.
واختلف في ميراث المرتد(4)، فقيل: يكون للمسلمين.
قال في البحر(5): قيل: إجماعًا إذ هي كموته. الأكثر: ولا يرث المسلم من الذميِّ؛ معاذ ومعاوية والناصر والإمامية(6): بل يرث؛ لنا: "لا توارث بين--------------------------------------------
(1) في مسنده رقم (1384 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 225) وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن راشد وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه العجلي". اهـ.
(2) عمر بن راشد بن شجرة اليمامي: ضعيف. التقريب رقم (4894).
(3) البحر الزخار (5/ 367).
(4) قال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في كتابه: "عيون المجالس": (4/ 1901 - 1903 رقم المسألة 1347): "مسألة اختلف الناس في مال المرتد إذا مات أو قتل على ردته ما يكون من حكمه، على ثلاثة أقاويل:
(فقول منها): أن جميع ماله الذي كسبه في إسلامه وردته، يكون فيئًا لبيت مال المسلمين وهو قولنا - أي المالكية - وقول ربيعة بن أبي عبد الرحمن، والشافعي، وأبي ثور، وأحمد بن حنبل رحمهم الله.
(والقول الثاني): أنه يكون لورثته من المسلمين سواء اكتسبه في إسلامه، أو في ردته، وبه قال علي وابن مسعود رضي الله عنهما والأوزاعى، والحسن، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله.
(والقول الثالث): أن ما اكتسبه في خلال إسلامه لورثته المسلمين، وما اكتسبه في ردته، في بيت مال المسلمين.
وبه قال سفيان الثوري وأبو حنيفة رحمهما الله.
وحكي عن قتادة رحمه الله أنه قال: هو لأهل دينه الذين ارتد لهم، والولاية منقطعة". اهـ.
وانظر: المحلى (9/ 304 - 307 رقم المسألة 1744) والسنن الكبرى (6/ 254) والإنصاف للمرداوي (7/ 352) ومختصر الطحاوي (ص 142).
(5) البحر الزخار (5/ 369).
(6) البحر الزخار (5/ 369).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 376)