والإرث ممنوع بما رويناه. قالوا: قال صلى الله عليه وسلم: "نرثُهم ولا يَرِثُونا"(1)، قلنا: لعله أراد المرتدِّين جمعًا بين الأخبار، ثم قال: مسألة - الهادي وأبو يوسف ومحمد -: ويرثُ المرتدَّ ورثتُه المسلمون. الشافعي(2): لا، بل لبيت المال. أبو حنيفة(3): ما كسبه قبل الردة فلورثته المسلمين وبعدها لبيت المال. لنا: قتل عليٌّ [عليه السلام](4) المستورد العجلي حين ارتد وجعل ميراثه لورثته المسلمين ولم يفصل. قالوا: لا يرث المسلم الكافر. (قلنا: مخصوص بعمل علي). قالوا:--------------------------------------------
= وذكره الزيلعي في "نصب الراية" (3/ 213) وسكت عليه، وتبعه الحافظ ابن حجر في الدراية (2/ 66 رقم 555).
قال الألباني في "الإرواء" (5/ 108): "قلت: وبقية رجاله ثقات معروفون غير إسماعيل بن عيسى وهو بغدادي وثقه الخطيب وغيره".
• وأما حديث عائذ بن عمرو، فقد أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 252 رقم 30) والبيهقي (6/ 205) والروياني في مسنده (2/ 37 رقم 783) وفي أخبار أصبهان (1/ 65).
من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن جدي، عنه أنه جاء يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حوله أصحابه، فقالوا: هذا أبو سفيان، وعائذ بن عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا عائذ بن عمرو، وأبو سفيان، الإسلام أعز من ذلك، الإسلام يعلو ولا يعلى".
قال الزيلعي في "نصب الراية" (3/ 213) بإثر الحديث: "قال الدارقطنى: وعبد الله بن حشرج وأبوه مجهولان". اهـ.
وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 107): "وعلة الحديث عندي أبوه عبد الله بن حشرج وجده، فقد أوردهما ابن أبي حاتم أيضًا (2/ 2/ 40) و (1/ 2/ 295 - 296) وقال في كل منهما عن أبيه: "لا يعرف".
وقال الحافظ في "الفتح" (3/ 220) عقب حديث عائذ: "بسند حسن". ويمكن أن يحسن لغيره، لحديث معاذ المتقدم.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن مرفوعًا بمجموع طريقي معاذ وعائذ.
وصحيح موقوفًا. والله أعلم.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 374 رقم 11497) عن الشعبي، عن عبد الله بن معقل قال: ما رأيت قضاء بعد قضاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن من قضاء قضى به معاوية في أهل الكتاب. قال: (نرثهم ولا يرثوننا، كما يحل لنا النكاح فيهم، ولا يحل لهم النكاح فينا).
(2) البيان للعمراني (9/ 18).
(3) المبسوط للسرخسي (30/ 30).
(4) زيادة من (ب).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 378)