غنم أموال أهل الردة. قلنا: كان لهم منعة فصاروا حربيين. اهـ. كلام البحر(1).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام يعلو "(2)، هو حديث أخرجه أبو داود(3) والحاكم(4) وصححه.
وأما قوله: نرث أهل الكتاب ولا يرثونا، فليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم كما زعم في البحر، بل هو من قول معاوية كما روى ذلك ابن أبي شيبة(5)، وقد قال بقول معاوية ومَن معه عبدُ اللهِ بن مغفل، ومسروق، وسعيدُ بن المسيب، وإبراهيمُ النخعيُّ، ولكنه اجتهاد مصادم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يرث المسلمُ الكافر"، وما--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 369).
قال المقبلي في "المنار" (2/ 462): قوله: (مخصوص بقول عليّ): "هذا عجبٌ؛ كيف يصلح كلام عليٍّ مخصّصًا لكلام النبي صلى الله عليه وسلم؟! ولعلَّ المصنِّف يدَّعي أنَّه توقيفٌ، فيتجه كلامه، وإن بعُدت هذه الدَّعوى، فكثيرًا ما يدَّعون التَّوقيف مع احتمال النَّظر". اهـ.
(2) تقدم تخريجه آنفًا. ووهم المصنف رحمه الله بعزوه لأبي داود والحاكم بهذا اللفظ. بل أخرجاه بلفظ: "الإسلام يزيد ولا ينقص".
(3) في سننه رقم (2913).
(4) في المستدرك (4/ 345).
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (5/ 230، 236) وابن أبي شيبة في المصنف (11/ 374) وابن أبي عاصم في "السنة" رقم (954) والطيالسي رقم (568) والطبراني في الكبير (ج 20 رقم 338 و 339 و 340) والبيهقي (6/ 254، 254 - 255) والبزار في مسنده رقم (2636) والشاشي في مسنده رقم (1380) والجوزقاني في "الأباطيل والمناكير" رقم (549 و 550) من طرق عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الإسلام يزيد ولا ينقص".
قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
قال الألباني في "الضعيفة" (3/ 252): "قلت: لكنه معلول بالانقطاع".
وقال الحافظ في "الفتح" (12/ 43) بعدما ذكر تصحيح الحاكم له: "وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ، ولكن سماعه منه ممكن، وقد زعم الجوزقاني أنه باطل، وهي مجازفة".
وأوضح الألباني حكم الجوزقاني عليه بأنه باطل، إنما هو باعتبار ما فيه من توريث المسلم من اليهودي الكافر، فإن الأحاديث الصحيحة على خلاف ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يتوارث أهل ملتين شتى" الإرواء رقم (1673).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، وقد ضعفه الألباني في "الضعيفة" رقم (1123).
(5) في "المصنف" (11/ 374 رقم 11497).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 379)