فقال له: حقك من ميراثها الحجر، وأغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئًا".
وأخرج أيضًا(1) عن جابر بن زيد أنه قال: "أيما رجل قتل رجلًا أو امرأة عمدًا أو خطأ فلا ميراث له منهما، وأيما امرأة قتلت رجلًا أو امرأة عمدًا أو خطأ فلا ميراث لها منهما"، وقال: قضى بذلك عمر بن الخطاب وعلي وشريح وغيرهم من قضاة المسلمين.
وقد ساق البيهقي(2) في الباب آثارًا عن [عمر وابن عباس](3) وغيرهما تفيد كلها أنه لا ميراث للقاتل مطلقًا.
قوله: (أشيم) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت.
قوله: (من دية زوجها)، فيه دليل على أن الزوجة ترث من دية زوجها كما ترث من ماله.
وكذلك يدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب(4) المذكور لعموم قوله فيه: "بين ورثة القتيل" والزوجة من جملتهم.
وكذلك قوله في حديث قرة(5) المذكور: هل لأمي فيها حق؟ قال: "نعم".

‌‌[الباب الخامس عشر] باب في أَنَّ الأنبياءَ لا يُورَثُونَ
49/ 2586 - (عَنْ أبي بَكْرٍ الصّدّيِق عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا نُورَثُ، ما تَرَكْناهُ صَدَقَةٌ")(6). [صحيح]
50/ 2587 - (وعَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ لِعُثْمانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ والزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعليّ وَالعَبَّاسِ: أُنْشِدُكُمْ [الله](7) الَّذِي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماء وَالأرْضُ أتَعْلمُونَ--------------------------------------------
(1) أي البيهقي في السنن الكبرى (6/ 220).
(2) في السنن الكبرى (6/ 220).
(3) في المخطوط (ب): (عمر وبن عباس).
(4) تقدم برقم (2584) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (2585) من كتابنا هذا.
(6) أحمد في المسند (1/ 40، 10) والبخاري رقم (6726) ومسلم رقم (54/ 1759).
(7) في المخطوط (أ): (بالله).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 386)