مختصًا بهن، ثم قال: ومع هذا فاحتجاب المرأة ممن يجوز له أن يراها واسع، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها، وذلك يشبه أن يكون للاحتياط وأن الاحتجاب ممن له أن يراها مباح. اهـ.
والقرينةُ القاضية بحمل هذا الأمر على الندب حديثُ عمرو بن شعيب المذكور، فإنه يقتضي بأن حكم المكاتب قبل تسليم جميع مال الكتابة حكمُ العبد، والعبد يجوزُ له النظر إلى سيدته كما هو مذهب أكثر السلف لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}(1)، وذهب جماعة من أهل العلم منهم الهادوية(2) إلى أنه لا يجوز للعبد النظر إلى سيِّدته.
ومن متمسكاتهم لذلك ما روي عن سعيد بن المسيب(3) أنه قال: لا تغرنكم آية النور، فالمراد بها الإماء.
قال في البحر(4): وخصهن بالذكر لتوهم مخالفتهن للحرائر في قوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ}(5). اهـ.
وقد تمسك بحديث عمرو بن شعيب(6) جمهور أهل العلم من الصحابة وغيرهم فقالوا: حكم المكاتب قبل تسليم جميع مال الكتابة حكم العبد في جميع الأحكام من الإرث والأرش والدية والحد وغير ذلك.
وتمسك من قال بأنه يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مال الكتابة، وتتبعض الأحكام التي يمكن تبعضها في حقه بحديث ابن عباس(7) وحديث علي(8) المذكورين.
وقد قدمنا في باب ميراث المعتق(9) بعضه من كتاب الفرائض أقوالًا في المكاتب الذي قد أبى بعض مال كتابته.--------------------------------------------
(1) سورة النور، الآية: (31).
(2) البحر الزخار (4/ 359).
(3) ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (10/ 221).
وانظر: "سبل السلام" (8/ 124 - 125) بتحقيقي ففيه بحث لهذه المسألة.
(4) البحر الزخار (4/ 380).
(5) سورة النور، الآية: (31).
(6) تقدم برقم (2608) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (2610) من كتابنا هذا.
(8) تقدم برقم (2611) من كتابنا هذا.
(9) الباب الثاني من كتاب الفرائض عند الحديث رقم (2576) من كتابنا هذا.
والقرينةُ القاضية بحمل هذا الأمر على الندب حديثُ عمرو بن شعيب المذكور، فإنه يقتضي بأن حكم المكاتب قبل تسليم جميع مال الكتابة حكمُ العبد، والعبد يجوزُ له النظر إلى سيدته كما هو مذهب أكثر السلف لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}(1)، وذهب جماعة من أهل العلم منهم الهادوية(2) إلى أنه لا يجوز للعبد النظر إلى سيِّدته.
ومن متمسكاتهم لذلك ما روي عن سعيد بن المسيب(3) أنه قال: لا تغرنكم آية النور، فالمراد بها الإماء.
قال في البحر(4): وخصهن بالذكر لتوهم مخالفتهن للحرائر في قوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ}(5). اهـ.
وقد تمسك بحديث عمرو بن شعيب(6) جمهور أهل العلم من الصحابة وغيرهم فقالوا: حكم المكاتب قبل تسليم جميع مال الكتابة حكم العبد في جميع الأحكام من الإرث والأرش والدية والحد وغير ذلك.
وتمسك من قال بأنه يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مال الكتابة، وتتبعض الأحكام التي يمكن تبعضها في حقه بحديث ابن عباس(7) وحديث علي(8) المذكورين.
وقد قدمنا في باب ميراث المعتق(9) بعضه من كتاب الفرائض أقوالًا في المكاتب الذي قد أبى بعض مال كتابته.--------------------------------------------
(1) سورة النور، الآية: (31).
(2) البحر الزخار (4/ 359).
(3) ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (10/ 221).
وانظر: "سبل السلام" (8/ 124 - 125) بتحقيقي ففيه بحث لهذه المسألة.
(4) البحر الزخار (4/ 380).
(5) سورة النور، الآية: (31).
(6) تقدم برقم (2608) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (2610) من كتابنا هذا.
(8) تقدم برقم (2611) من كتابنا هذا.
(9) الباب الثاني من كتاب الفرائض عند الحديث رقم (2576) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 438)