29/ 2619 - (وَعَنْ عَطاءٍ عَنْ جابِرٍ قالَ: بِعْنا أُمَّهَاتِ الأوْلادِ على عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وأبي بَكْرٍ، فَلَمَّا كانَ عُمَرُ نَهَانا فانْتَهَيْنا. رواهُ أبُو دَاوُد(1). [صحيح]
قالَ بَعْضُ العُلَماء: إنَّمَا وَجْهُ هَذَا أنْ يَكُونَ ذلك مُباحًا ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَلْم يُظْهِرِ النَّهْيَ لِمَنْ باعَها، وَلا عَلِمَ أبُو بَكْرٍ بِمَنْ باعَ فِي زَمانِهِ لِقِصَرِ مُدَّتِهِ وَاشْتِغالِهِ بِأهَمّ أمور الدِّين ثمَّ ظَهَر ذَلكَ زَمَنَ عُمَرَ فأظْهَرَ النَّهْيَ وَالمَنْعَ، وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ جابرٍ أيْضًا فِي المُتْعَة قالَ: "كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بالقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الأيَّامَ على عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وأبي بَكْرٍ حتَّى نَهَانا عَنْهُ عُمَرُ فِي شأنِ عَمرِو بْن حُرَيْثٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ(2). [صحيح]
وإنَّمَا وَجْهُهُ ما سَبَقَ لاِمْتِناع النَّسْخ بَعْدَ وَفاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم).
30/ 2620 - (وَعَنِ الخَطَّاب بْن صَالح عَنْ أُمِّهِ قالَتْ: حَدَّثَتْنِي سَلامَةُ بِنْتُ [مَعْقِل](3) قالَتْ: كُنْتُ لِلْحُباب بْن عَمْرٍو وَلي مِنْهُ غُلامٌ، فَقالَتْ لي امْرأتُهُ: الآنَ تُباعِينَ فِي دَيْنِهِ، فأتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذلكَ له، فَقالَ: "مَنْ صَاحِبُ تَرِكَةِ الحُبَاب بْن عَمْرٍو؟ "، قالُوا: أخُوهُ أبُو اليَسْر كعبُ بْنُ عَمْرٍو فَدَعاهُ فَقالَ: "لا تَبِيعُوها وأعْتِقُوها فإذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدْ جاءَنِي فأتُوني أُعَوّضْكُمْ"، فَفَعَلُوا، فاخْتَلَفُوا فِيما بَيْنَهُمْ بَعْدَ وَفاة رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ قَوْمٌ: أُمُّ الوَلَدِ مَمْلُوكَةٌ لَوْلا ذلكَ لَمْ يُعَوضْكُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ وَقالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ حُرَّةٌ قَدْ أعْتَقَها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَفِيَّ--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3954).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (4324) والحاكم (2/ 18 - 19) والبيهقي (10/ 347) من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاءَ بن أبي رباح عنه.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني في الإرواء (رقم 1777).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(2) في صحيحه رقم (16/ 1405).
(3) في المخطوط (ب): (مغفل) وهو خطأ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 446)