فلان فالمراد به: العقد، وإذا قيل: نكح زوجته، فالمراد به: الوطء.
ويدل على القول الأوّل ما قيل: إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد كما صرّح بذلك الزمخشري في "كشافه"(1) في أوائل سورة النور، ولكنه منتقض لقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}(2)، وقال أبو الحسين بن فارس(3): إن النِّكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ}(4) فإن المراد به الحلم.
قوله: (يا معشر الشباب) المعشر: جماعةٌ يشملهم وصف ما، والشباب جمع شاب. قال الأزهري(5): لم يُجمع فاعِل على فَعَال غيره، وأصله: الحركة والنشاط. وهو اسم لمن بلغ إلى أن يكمل ثلاثين، هكذا أطلق الشافعية، حكى ذلك عنهم صاحب الفتح(6).
وقال القرطبي في المفهم(7): يقال له: حَدثٌ إلى ستَّ عشرةَ سنةً، ثم شاب إلى اثنين وثلاثين، ثم كهل.
قال الزمخشري(8): إن الشاب من لدن البلوغ إلى اثنين وثلاثين.
وقال ابن [شاس](9) المالكي في "الجواهر"(10): إلى أربعين.
وقال النووي(11): الأصح المختار أن [الشاب](12) من بلغ ولم يجاوز الثلاثين، ثم هو كهل إلى أن يجاوز الأربعين، ثم هو شيخ.--------------------------------------------
(1) الكشاف (4/ 266).
(2) سورة البقرة، الآية: (230).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 103).
(4) سورة النساء، الآية: (6).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 108) ولم أقف عليه في "التهذيب".
(6) الفتح (9/ 108).
(7) في المفهم كما في "الفتح" (9/ 108).
(8) كما في "الفتح" (9/ 108).
(9) في المخطوط (أ)، (ب): (شاش) والصواب: (شاس)، أبو محمد، عبد الله بن نجم بن شاس الجُذامي السعدي (ت 616 هـ)، كما في سير أعلام النبلاء (22/ 98).
(10) واسمه: "الجواهر الثمينة في فقه أهل (عالم) المدينة" وضعه على ترتيب "الوجيز" للغزالي وجوَّده، ونقحه، وسارت به الركبان. "السير" (22/ 98) عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 108).
(11) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 173).
(12) في المخطوط (ب): (الشباب).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 21)