أراد بحديث ابن عباس الحديث الذي قبل هذا الباب بلفظ: "مسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة".
وفي الباب عن أبي أمامة عند أبي داود(1) والترمذي(2) وابن ماجه(3) قال الحافظ(4): إنه مدرج قال الترمذي(5): وليس إسناده بذلك القائم.
وعن عبد الله بن زيد(6) قواه المنذري وابن دقيق العيد قال--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 93 رقم 134).
(2) في سننه (1/ 53 رقم 37) وقال: هذا حديث حسن، ليس إسنادُهُ بذاك القائمِ.
(3) في سننه (1/ 152 رقم 444).
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 103 رقم 37) والبيهقي (1/ 66) والطبراني في الكبير (8/ 142 - 143) وأحمد (5/ 268) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 33) كلهم عن حماد بن زيد عن سنان به.
وهذا سند حسن في الشواهد.
وقال ابن دقيق العيد في "الإمام": وهذا الحديث معلول بوجهين:
(أحدهما): الكلام في شهر بن حوشب. و (الثاني): الشك في رفعه، ولكن شهر وثقه أحمد، ويحيى، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وسنان بن ربيعة، أخرج له البخاري، وهو وإن كان قد لين فقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بالقوي، فالحديث عندنا حسن، والله أعلم.
"نصب الراية" للزيلعي (1/ 18).
(4) في "التلخيص" (1/ 91).
(5) في السنن (1/ 53).
وخلاصة القول أن حديث أبي أمامة حديث حسن. دون مسح المأقين.
ولحديث أبي أمامة طرق أخرى انظر تخريجها في تخريجنا لسبل السلام (1/ 259).
(6) أخرجه ابن ماجه (1/ 152 رقم 443).
حدثنا سويد بن سعيد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن شعبة عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد مرفوعًا.
قال الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 19): "وهذا أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقة رواته، فابن أبي زائدة، وشعبة، وعباد، احتج بهم الشيخان، وحبيب ذكره ابن حبان في "الثقات" في أتباع التابعين، وسويد بن سعيد احتج به مسلم" اهـ.
وتعقبه الحافظ في "الدراية" (1/ 21) بأن سويدًا هذا قد اختلط. وقال في "التقريب" (1/ 340 رقم 596): "صدوق في نفسه إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول" اهـ.
ولهذا قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 116 رقم 180): "هذا إسناد حسن إذا =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 100)