وكذلك سائر الملاهي المحرّمة(1).
قال في البحر(2): الأكثر وما يحرم من الملاهي في غير النكاح يحرم فيه لعموم النهي.
(النخعي(3) وغيره): يباح في النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم: "واضربوا عليه بالدفوف"(4)، فيقاس المزمار وغيره. قال: قلنا: هذا لا ينافي عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما نهيت عن صوتين أحمقين"(5) الخبر ونحوه فيحمل على ضربة غير ملهية.
قال الإمام يحيى(6): دفُّ الملاهي مدوَّر جلده من رقِّ أبيض ناعم، في عرضه سلاسل يسمى الطار، له صوت يطرب لحلاوة نغمته، وهذا الإِشكال في تحريمه وتعلُّق النَّهيِ به.
وأما دفُّ العرب، فهو على شكل الغربال، خلا أنه لا خروق فيه، وطوله إلى أربعة أشبار، فهو الذي أراده صلى الله عليه وسلم لأنه المعهود حينئذٍ.--------------------------------------------
= • قال بعض الحكماء: إن السماعَ من أسباب الموت، فقيل له: كيف ذلك؟ فقال: لأن الرجل يسمع، فيطرب، فينفقُ، فيسرف، فيفتقر، فيغتم، فيعتل، فيموت.
• قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (1/ 352): "فاعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق، ونباته فيه كنبات الزرع بالماء.
فمن خواصه: أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره، والعمل بما فيه، فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبدًا، لما بينهما من التضاد فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانبة شهوات النفوس وأسباب الغي، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضدِّ ذلك كله ويحسِّنه، ويهيج النفوس إلى شهوات الغي، فيثير كامنها، ويزعج قاطنها ويحركها إلى كل قبيح، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح، فهو والخمر رضيعا لبان …
وقال بعض العارفين: السماع يورث النفاق في قوم، والعناد في قوم، والكذب في قوم، والفجور في قوم، والرعونة في قوم … لا. اهـ.
(1) انظر: "منكرات الأفراح" جمع وترتيب أبي عبد العزيز عبد الله بن سفر عبادة العبدلي الغامدي. ن: دار سفر. فهو مفيد في بابه.
(2) البحر الزخار (3/ 86).
(3) موسوعة فقه الإمام النخعي (2/ 845) والمغني (10/ 205 - 206).
(4) أخرجه الترمذي في سننه رقم (1089) وهو حديث ضعيف إلا الإعلان.
(5) أخرجه الترمذي في سننه رقم (1005) وقال: حديث حسن. وهو كما قال.
(6) البحر الزخار (3/ 86).
قال في البحر(2): الأكثر وما يحرم من الملاهي في غير النكاح يحرم فيه لعموم النهي.
(النخعي(3) وغيره): يباح في النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم: "واضربوا عليه بالدفوف"(4)، فيقاس المزمار وغيره. قال: قلنا: هذا لا ينافي عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما نهيت عن صوتين أحمقين"(5) الخبر ونحوه فيحمل على ضربة غير ملهية.
قال الإمام يحيى(6): دفُّ الملاهي مدوَّر جلده من رقِّ أبيض ناعم، في عرضه سلاسل يسمى الطار، له صوت يطرب لحلاوة نغمته، وهذا الإِشكال في تحريمه وتعلُّق النَّهيِ به.
وأما دفُّ العرب، فهو على شكل الغربال، خلا أنه لا خروق فيه، وطوله إلى أربعة أشبار، فهو الذي أراده صلى الله عليه وسلم لأنه المعهود حينئذٍ.--------------------------------------------
= • قال بعض الحكماء: إن السماعَ من أسباب الموت، فقيل له: كيف ذلك؟ فقال: لأن الرجل يسمع، فيطرب، فينفقُ، فيسرف، فيفتقر، فيغتم، فيعتل، فيموت.
• قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (1/ 352): "فاعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق، ونباته فيه كنبات الزرع بالماء.
فمن خواصه: أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره، والعمل بما فيه، فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبدًا، لما بينهما من التضاد فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانبة شهوات النفوس وأسباب الغي، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضدِّ ذلك كله ويحسِّنه، ويهيج النفوس إلى شهوات الغي، فيثير كامنها، ويزعج قاطنها ويحركها إلى كل قبيح، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح، فهو والخمر رضيعا لبان …
وقال بعض العارفين: السماع يورث النفاق في قوم، والعناد في قوم، والكذب في قوم، والفجور في قوم، والرعونة في قوم … لا. اهـ.
(1) انظر: "منكرات الأفراح" جمع وترتيب أبي عبد العزيز عبد الله بن سفر عبادة العبدلي الغامدي. ن: دار سفر. فهو مفيد في بابه.
(2) البحر الزخار (3/ 86).
(3) موسوعة فقه الإمام النخعي (2/ 845) والمغني (10/ 205 - 206).
(4) أخرجه الترمذي في سننه رقم (1089) وهو حديث ضعيف إلا الإعلان.
(5) أخرجه الترمذي في سننه رقم (1005) وقال: حديث حسن. وهو كما قال.
(6) البحر الزخار (3/ 86).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 280)