الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وفي إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني، وقد تكلم فيه دحيم وأبو حاتم وغيرهما.
ولأبي هريرة أيضًا حديث رابع أخرجه النسائي(1) من طريق بكر بن خُنَيْس(2) عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة بلفظ: "من أتى شيئًا من الرجال والنساء في الأدبار فقد كفر"، وفي إسناده بكر بن خنيس وليث بن أبي سليم وهما ضعيفان.--------------------------------------------
= قال ابن كثير في "تفسيره" (2/ 317 - 318): "تفرد به النسائي من هذا الوجه. قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: هذا حديث منكر باطل من حديث الزهري، ومن حديث أبي سلمة، ومن حديث سعيد، فإن كان عبد الملك سمعه من سعيد، فإنما سمعه بعد الاختلاط، وقد رواه الزهري عن أبي سلمة أنه كان ينهى عن ذلك، فأما عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا" انتهى كلامه.
قلت: وانظر: تحفة الأشراف (11/ 25 رقم 15139).
ثم تابع ابن كثير فقال: "وفد أجاد وأحسن الانتقاد، إلا أن عبد الملك بن محمد الصنعاني لا يعرف أنه اختلط، ولم يذكر ذلك أحد غير حمزة الكناني وهو ثقة، ولكن تكلم فيه دحيم، وأبو حاتم، وابن حبان، وقال: لا يجوز الاحتجاج به، والله أعلم.
وقد تابعه زيد بن يحيى بن عبيد، عن سعيد بن عبد العزيز، وروي من طريقين آخرين، عن أبي سلمة، ولا يصح منهما شيء". اهـ.
قلت: وانظر: "التلخيص الحبير" (3/ 370).
(1) لم أقف عليه، ولم يعزه صاحب التحفة (10/ 317) للنسائي.
وقال ابن كثير في "تفسيره" (2/ 318) بعدما ذكره: "والموقوف أصح، وبكر بن خُنَيْس، ضعفه غير واحد من الأئمة، وتركه آخرون". اهـ.
قلت: ولم يعزه ابن كثير للنسائي.
بل أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (1/ 148 - 149) في ترجمة بكر بن خنيس، وقال عقب الحديث: "قال: رواه سفيان الثوري، ومَعْمَر بن راشد، وأبو بكر بن عياش، والمحاري، ويزيد بن عطاء اليَشْكري، وعلي بن الفضل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة: فأوقفوه".
(2) بكر بن خنيس: الكوفي، العابد، روى عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة في قيام الليل، وتكفير السيئات، والزهد.
قال ابن معين في "التاريخ" (2/ 62): ليس بشيء، وكذا الرازي في الجرح والتعديل (1/ 1/ 384) وقال الدارقطني والنسائي: متروك.
وذكره ابن حبان في المجروحين (1/ 195)، والعقيلي في الضعفاء (1/ 148 رقم 184).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 313)