ولأبي هريرة أيضًا حديث خامس(1)، رواه عبد الله بن عمر بن أبان عن مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: "ملعون من أتى النساء في أدبارهنّ"، وفي إسناده مسلم بن خالد وهو ضعيف.
وحديث خزيمة بن ثابت أخرجه الشافعي(2) أيضًا بنحوه، وفي إسناده [عمر بن أحيحة(3)] وهو مجهول. واختلف في إسناده كثيرًا.
ورواه النسائي(4) من طريق أخرى وفيها هرمي بن عبد الله ولا يعرف حاله.--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في "التلخيص" (3/ 370).
(2) في المسند (ج 2 رقم 90 - ترتيب).
قلت: وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" رقم (106) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 196) من طريق الشافعي.
قال الحافظ في "التلخيص" (3/ 367): "وفي هذا الإسناد عمرو بن أحيحة وهو مجهول الحال".
وقال عنه الحافظ في "التقريب" رقم الترجمة (4987): "مقبول … ووهم من زعم أن له صحبة، فكأنَّ الصحابي جدُّ جدِّه، ووافق هو اسمَه واسمَ أبيه". اهـ.
وانتهى رأي الحافظ عنه في "التهذيب" (3/ 256): "أنه صحابي روى عن صحابي، والله أعلم".
وقال الألباني في "الإرواء" (7/ 68): "وجملة القول أن عمرو بن أحيحة إن لم يكن صحابيًا فهو تابعي كبير، وقد أثنى عليه شيخ الشافعي خيرًا، فمثله أقل أحوال حديثه أن يكون حسنًا. فإذا انضم إليه الطريقان قبله صار حديثه صحيحًا بلا ريب". اهـ.
قلت: وإن كان عمرو بن أحيحة تابعيًا فقد تابعه هرمي بن عبد الله عند ابن ماجه رقم (1924) وأحمد (5/ 213) والبيهقي (7/ 197) والنسائي في "عشرة النساء" رقم (105). لكن هرمي بن عبد الله مستور كما قال الحافظ في "التقريب رقم (7276) وقال في "التلخيص" (3/ 368): "لا يعرف حاله".
وقد تابعه عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به. عند النسائي في "عشرة النساء" رقم (96) وابن الجارود رقم (728) وأحمد (5/ 213).
والخلاصة: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(3) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي كل طبعات "نيل الأوطار"، والصواب: (عمرو بن أحيحة) كما في مصادر الترجمة.
"التقريب" رقم الترجمة (4987).
و"تهذيب التهذيب" (3/ 256).
وكتاب "التذكرة" للحسيني (2/ 1254 رقم الترجمة 4999).
و"تهذيب الكمال" (21/ 540 رقم 4325).
(4) في "عشرة النساء" رقم (105) وقد تقدم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 314)