أزواجهنَّ، فأذن لهم فضربوهنَّ، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءٌ كثيرة، فقال: "لقد أطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعون امرأة كلهنَّ يشكين أزواجهنَّ ولا تجدون أولئك خياركم".
ولفظ أبي داود(1)، لقد طاف بآل محمدٍ نساءٌ كثيرةٌ يشكون أزواجهنَّ ليس أولئك بخياركم".
وله شاهد من حديث ابن عباس في صحيح ابن حبان(2).
وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبي بكر عند البيهقي(3).
وذئر النساء(4) بفتح الذال المعجمة وكسر الهمزة بعدها راء، أي: نشزن، وقيل: [عَصَيْنَ](5).
قال الشافعي(6): يحتمل أن يكون قبل نزول الآية بضربهنّ، يعني قوله [تعالى](7): {وَاضْرِبُوهُنَّ}(8) ثم أذن بعد نزولها فيه، ومحلُّ ذلك أن يضربها تأديبًا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته، فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يعدل إلى الفعل لما في وقوع ذلك من النفرة المضادّة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله.
وقد أخرج النسائي(9) عن عائشة قالت: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأةً له--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (2146).
(2) في صحيحه رقم (4186).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (1977).
في الإسناد: جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان لم يوثقهما غير ابن حبان.
وللحديث شاهد من حديث عائشة تقدم برقم (2813) من كتابنا هذا.
والخلاصة: أن حديث ابن عباس صحيح لغيره، والله أعلم.
(3) في السنن الكبرى (7/ 304).
(4) تقدم في الصفحة السابقة الحاشية رقم (11).
(5) في المخطوط (ب): (عصبن).
(6) في الأم (6/ 493) وانظر: البيان للعمراني (9/ 528).
(7) زيادة من المخطوط (أ).
(8) سورة النساء، الآية: (34).
(9) في "عشرة النساء" رقم (282). =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 345)