النية، وبه قال جماعة من الأئمة منهم: الصادق، والباقر، والناصر(1).
واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ}(2)، فدلت على اعتبار العزم والهازل لا عزم منه.
وأجاب صاحب البحر(3) بالجمع بين الآية والحديث فقال: يعتبر العزم في غير الصريح لا في الصريح فلا يعتبر.
والاستدلال بالآية على تلك الدعوى غير صحيح من أصله فلا يحتاج إلى الجمع فإنها نزلت في حقِّ المُولي.
21/ 2862 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا طَلَاقَ، وَلَا عَتاقَ فِي إغْلَاقٍ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَأَبُو دَاوُدَ(5) وَابْنُ مَاجَهْ(6). [حسن لغيره]
22/ 2863 - (وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ أنّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله طَهِّرْنِي، قَالَ: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ "، قَالَ: مِنَ الزّنا، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَبِهِ جُنُونٌ؟ "، فأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: "أَشَرِبَ خَمْرًا؟، فَقَامَ رَجُلٌ [فَاسْتَنْكَهَهُ](7) فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَزَنَيْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 155).
(2) سورة البقرة، الآية: (227).
(3) البحر الزخار (3/ 155).
(4) في المسند (6/ 276).
(5) في سننه رقم (2193).
(6) في سننه رقم (2046).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 198) والبيهقي (7/ 357) و (10/ 61) والدارقطني (4/ 36 رقم 99) وأبو يعلى رقم (4444) ورقم (4570).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم. وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (1/ 171 رقم 514) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه ابن حبان، وأعله به المنذري في "مختصر السنن" (3/ 118).
قلت: وابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد، فزال ما يخشى من تدليسه، وهو لم ينفرد به، فقد تابعه أبو صفوان: عبد الله بن سعيد الأموي عن ثور، به عند الحاكم.
وفي الباب: عن علي، وابن عباس، والحديث بمجموع هذه الشواهد حسن.
وانظر: "الإرواء" رقم (2047).
(7) في المخطوط (ب): (فاستنهكه) وهو تحريف.
واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ}(2)، فدلت على اعتبار العزم والهازل لا عزم منه.
وأجاب صاحب البحر(3) بالجمع بين الآية والحديث فقال: يعتبر العزم في غير الصريح لا في الصريح فلا يعتبر.
والاستدلال بالآية على تلك الدعوى غير صحيح من أصله فلا يحتاج إلى الجمع فإنها نزلت في حقِّ المُولي.
21/ 2862 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا طَلَاقَ، وَلَا عَتاقَ فِي إغْلَاقٍ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَأَبُو دَاوُدَ(5) وَابْنُ مَاجَهْ(6). [حسن لغيره]
22/ 2863 - (وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ أنّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله طَهِّرْنِي، قَالَ: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ "، قَالَ: مِنَ الزّنا، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَبِهِ جُنُونٌ؟ "، فأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: "أَشَرِبَ خَمْرًا؟، فَقَامَ رَجُلٌ [فَاسْتَنْكَهَهُ](7) فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَزَنَيْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 155).
(2) سورة البقرة، الآية: (227).
(3) البحر الزخار (3/ 155).
(4) في المسند (6/ 276).
(5) في سننه رقم (2193).
(6) في سننه رقم (2046).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 198) والبيهقي (7/ 357) و (10/ 61) والدارقطني (4/ 36 رقم 99) وأبو يعلى رقم (4444) ورقم (4570).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم. وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (1/ 171 رقم 514) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه ابن حبان، وأعله به المنذري في "مختصر السنن" (3/ 118).
قلت: وابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد، فزال ما يخشى من تدليسه، وهو لم ينفرد به، فقد تابعه أبو صفوان: عبد الله بن سعيد الأموي عن ثور، به عند الحاكم.
وفي الباب: عن علي، وابن عباس، والحديث بمجموع هذه الشواهد حسن.
وانظر: "الإرواء" رقم (2047).
(7) في المخطوط (ب): (فاستنهكه) وهو تحريف.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 412)