تَحيضَ"، رَوَاه أحْمَدُ(1). [صحيح لغيره]
وَمَفْهُومُهُ أن البكْرَ لا تُسْتَبْرأُ.
وَقالَ ابْنُ عُمَرَ: إذَا وُهِبَتِ الوَليدَةُ الّتي تُوْطَأُ أوْ بِيعَتْ أوْ أُعْتِقَتْ فَلْتُسْتَبْرَأ بِحَيْضَةٍ، ولَا تُسْتَبْرأُ العَذْرَاءُ، حَكَاهُ البُخارِيُّ فِي صحِيحِهِ(2). [صحيح]
وَقَدْ جاءَ فِي حَدِيثٍ عَنْ عَلي ما الظّاهِرُ حَمْلُهُ على مِثْلِ ذلكَ، فَرَوَى بُرَيْدَةُ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا إلى خالِدٍ، يَعْنِي إلى اليَمَنِ لِيَقْبِضَ الخُمُسِ، فاصطفى عَلِيٌّ مِنْهُ سبيّةً فأصْبَحَ وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لخالِدٍ: ألا تَرَى إلى هَذَا؟ وكُنْتُ أبْغُضُ عَلِيًّا؟ فَلَقا قَدمْنا على النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْتُ لَهُ ذلك، فَقال: "يا بُرَيْدَةُ أتبْغُضُ عَلِيًّا؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقالَ: "لا تَبْغُضْهُ فإن لَهُ فِي الخُمُس أكثَرَ مِنْ ذلكَ" رَوَاهُ أحْمَدُ(3) وَالبُخاريُّ(4). [صحيح]
وفِي روَايَة قالَ: أبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ أبْغضْهُ أحَدًا، وأحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحْبِبْهُ إلَّا على بُغْضه عَلِيًّا، قالَ: فَبَعَثَ ذلكَ الرَّجُلَ على خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ فأصَبْنا سَبايا، قالَ: فَكَتَبَ إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ابْعَثْ إلَيْنا مَنْ يُخَمِّسُهُ، قالَ: فَبَعَثَ إلَيْنا عَلِيًّا، وفِي السّبْيِ وَصيفَةٌ؛ هِيَ مِنْ أفْضَل السّبْيِ، قالَ: فَخَمّسَ وَقَسَمَ، فَخَرَجَ وَرأسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنا: يا أبا الحَسَن ما هَذَا؟ قالَ: ألَمْ تَرَوْا إلى الوَصيفَة التي كانَتْ فِي السّبْيِ فإنّي قَسَمْتُ وخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الخُمْس، ثُمَّ صَارَتْ فِي أهْل بَيْتِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ثمّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيّ وَوَقَعْتُ بِهَا، قالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إلى--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 109) إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن حنش الصنعاني.
وهو حديث صحيح لغيره.
(2) في صحيحه (4/ 423 - مع الفتح) معلقًا.
ووصله البيهقي (7/ 450)، وصححه الألباني في الإرواء رقم (2139).
(3) في المسند (5/ 359).
(4) في صحيحه رقم (4350).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 342) وفي "الدلائل" (5/ 396 - 397).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 607)