رواية محمد بن سيرين عن جرير أنه كان في حجة الوداع، قال الترمذي(1): "هذا حديثٌ مُفَسِّرٌ لأنَّ بعضَ مَنْ أنكرَ المسحَ على الخفينِ تأوَّلَ مسحَ النبي صلى الله عليه وسلم على الخفينِ أنه كان قبل نزولِ آية الوضوء التي في المائدة فيكون منسوخًا".
والحديث يدل على مشروعية المسح على الخفين، وقد نقل ابن المنذر(2) عن ابن المبارك قال: ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روى عنه منهم إنكاره، فقد روي عنه إثباته".
وقال ابن عبد البر(3): "لا أعلم روي عن أحد من فقهاء السلف إنكاره إلا عن مالك، مع أن الروايات الصحيحة مصرحة عنه بإثباته" وقد أشار الشافعي(4) في الأم إلى إنكار ذلك عن المالكية، والمعروف المستقر عندهم الآن قولان: الجواز مطلقًا، ثانيهما: للمسافر دون المقيم. وعن ابن نافع في المبسوط أن مالكًا إنما كان يتوقف في خاصة نفسه مع إفتائه بالجواز.
قال ابن المنذر(5): اختلف العلماء أيهما أفضل: المسح على الخفين، أو نزعهما وغسل القدمان؟ والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض. قال: وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه انتهى.--------------------------------------------
= وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" رقم (1164): "صدوق يخطئ" وتعقبه المحرران فقالا بل "ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد".
• وشيبان بن فروخ قال عنه الحافظ في "التقريب" رقم (2834): "صدوق يهم" وتعقبه المحرران فقالا: بل "صدوق حسن الحديث".
(1) في سننه (1/ 157 - 158).
(2) في "الأوسط" (1/ 434) وعبارته: "ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، قال: وذلك أن كل من روى عنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره المسح على الخفين، فقد روي عنه غير ذلك.
(3) في "التمهيد" (11/ 141) وعبارته: "وكذلك لا أعلم في التابعين أحدًا ينكر ذلك ولا في فقهاء المسلمين إلّا رواية جابر عن مالك. والروايات الصحاح عنه بخلافه. وهي منكرة يدفعها موطاؤه وأصول مذهبه" اهـ. وانظر: "الاستذكار" (2/ 237 رقم 2182).
(4) انظر: "المجموع" (1/ 500 - 501).
(5) في "الأوسط" (1/ 439 - 440).
والحديث يدل على مشروعية المسح على الخفين، وقد نقل ابن المنذر(2) عن ابن المبارك قال: ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روى عنه منهم إنكاره، فقد روي عنه إثباته".
وقال ابن عبد البر(3): "لا أعلم روي عن أحد من فقهاء السلف إنكاره إلا عن مالك، مع أن الروايات الصحيحة مصرحة عنه بإثباته" وقد أشار الشافعي(4) في الأم إلى إنكار ذلك عن المالكية، والمعروف المستقر عندهم الآن قولان: الجواز مطلقًا، ثانيهما: للمسافر دون المقيم. وعن ابن نافع في المبسوط أن مالكًا إنما كان يتوقف في خاصة نفسه مع إفتائه بالجواز.
قال ابن المنذر(5): اختلف العلماء أيهما أفضل: المسح على الخفين، أو نزعهما وغسل القدمان؟ والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض. قال: وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه انتهى.--------------------------------------------
= وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" رقم (1164): "صدوق يخطئ" وتعقبه المحرران فقالا بل "ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد".
• وشيبان بن فروخ قال عنه الحافظ في "التقريب" رقم (2834): "صدوق يهم" وتعقبه المحرران فقالا: بل "صدوق حسن الحديث".
(1) في سننه (1/ 157 - 158).
(2) في "الأوسط" (1/ 434) وعبارته: "ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، قال: وذلك أن كل من روى عنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره المسح على الخفين، فقد روي عنه غير ذلك.
(3) في "التمهيد" (11/ 141) وعبارته: "وكذلك لا أعلم في التابعين أحدًا ينكر ذلك ولا في فقهاء المسلمين إلّا رواية جابر عن مالك. والروايات الصحاح عنه بخلافه. وهي منكرة يدفعها موطاؤه وأصول مذهبه" اهـ. وانظر: "الاستذكار" (2/ 237 رقم 2182).
(4) انظر: "المجموع" (1/ 500 - 501).
(5) في "الأوسط" (1/ 439 - 440).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 160)