قال في الفتح(1): قيل: المرفوع من الحديث قوله: "بغرّة"، وأما قوله: "عبدٍ أو أمة" فشك من الراوي في المراد بها.
وروي عن أبي عمرو بن العلاء: أنَّه قال: الغرّة: عبد أبيضٌ، أو أمةٌ بيضاءُ. فلا يجزي عنده في دية الجنين الرقبةُ السوداءُ؛ وذلك منه مراعاةً لأصل الاشتقاق، وقد شذَّ بذلك، فإن سائر أهل العلم يقولون بالجواز.
وقال مالك(2): الحمران أولى من السودان.
قال في الفتح(3) وفي رواية ابن أبي عاصم: "ما له عبد ولا أمة، قال: عشر من الإبل، قالوا: ما له شيء إلا أن تعينه من صدقة بني لحيان، فأعانه بها".
وفي حديثه عند الحارث بن أبي أسامة(4): "وفي الجنين عبد، أو أمة، أو عشر من الإبل، أو مائة شاة".--------------------------------------------
(1) (12/ 249).
(2) قال أبو سعيد البراذِعيّ القيرواني في "التهذيب في اختصار المدونة": (4/ 574): "قال مالك: والحمران من الرقيق أحب إليّ من السودان، فإن قل الحمران بتلك البلدة فليؤخذ من السودان.
والقيمة في ذلك خمسون دينارًا أو ستمائة درهم، وليست القيمة بسنة مجمع عليها، وإنا لنرى ذلك حسنًا". اهـ.
(3) الفتح (12/ 249).
(4) كما في "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث" (ص 182) رقم (584).
قلت: وأخرجه ابن حجر في "المطالب العالية" (ج 9 رقم 1902).
بسند رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 4 رقم 3485) من طريق مسدد بن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة به بنحوه.
قال الألباني في الصحيحة (4/ 637): إسناده صحيح.
• وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد (2/ 216) من طريق ابن إسحاق، قال: "ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، قال: قضى رسول الله في عقل الجنين إذا كان في بطن أمّه بغرَّة عبد أبو أمة، فقضى بذلك في امرأة حمل بن مالك بن النابغة الهذليّ.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 299): "رواه أحمد وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات". =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 183)