الرواة فيه. وأخرجه أيضًا الدارقطني(1) وساق أيضًا الاختلاف، ويشهد له ما أخرجه أبو داود(2) عقبه من حديث [ابن عمرو](3) بنحوه.
وقد قدمنا ما يشهد لذلك أيضًا في باب ما جاء في شبه العمد.
والحديث الثاني قد تقدم الكلام عليه وعلى فقهه في شرح الحديث الذي قبل حديث عقبة بن أوس المذكور(4). وتقدم أيضًا الخلاف في شبه العمد وأن القتل ينقسم إلى عمد وشبه عمد وخطأ في باب ما جاء في شبه العمد مستوفى.
قوله: (خَلِفَة)(5) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبعدها فاءٌ وهي الحامل وتجمع على خلفات وخلائف.
وقد ذهب الشافعي(6) إلى تغليظ الدية أيضًا على من قتل في الحرم أو قتل مُحْرِمًا أو في الأشهر الحرم قال: لأن الصحابة رضي الله عنهم غلظوا في هذه الأحوال وإن اختلفوا في كيفية التغليظ، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة فكان إجماعًا.
ومن جملة من ذهب إلى التغليظ من السلف، على ما حكاه في البحر(7)، عمر وعثمان وابن عباس والزهري وقتادة وداود وابن المسيب وعطاء وجابر بن زيد ومجاهد وسليمان بن يسار والنخعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وغيرهم(8).--------------------------------------------
(1) في السنن (3/ 103 رقم 76).
قلت: وأخرجه النسائي رقم (4794 و 4795).
وهو حديث صحيح لغيره.
(2) في سننه رقم (4547).
وهو حديث حسن.
(3) في المخطوط (أ): (ابن عمر) والصواب ما أثبتناه من حاشية (ب) وسنن أبي داود ومختصر السنن للمنذري (6/ 381).
(4) تقدم برقم (3079) من كتابنا هذا.
(5) النهاية (1/ 523) والمجموع المغيث (1/ 608).
(6) في الأم (7/ 278 - 279).
(7) البحر الزخار (5/ 274).
(8) ذكرهم ابن قدامة في المغني (12/ 23) وابن المنذر في الإشراف (2/ 139).
والسرخسي في المبسوط (26/ 77 - 78).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 208)