وقد خالف في أصل حكم الحاكم بما علم مطلقًا شريح (1) والشعبي(1) وابن أبي ليلى (2) والأوزاعي(2) ومالك(3) وأحمد(4) وإسحاق(5) والشافعي(6) في قول له، فقالوا: لا يجوز له أن يقضي بما علم مطلقًا.
وقال الناصر(7) والمؤيد بالله (7) في قول له، والشافعي(8) في قول له أيضًا: إنه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في كل شيء من غير فرق بين الحدّ وغيره.
وذهبت العترة(9) إلى أن يحكم بعلمه في الأموال دون الحدود إلا في حدِّ القذف، فإنَّه يحكم فيه بعلمه. ويدلُّ على ذلك ما أخرجه البخاري(10) تعليقًا: "أن عمر قال لعبد الرحمن: لو رأيتُ رجلًا على حدٍّ؟ أفقال،(11): أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: أصبت". ووصله البيهقي(12)، ويؤيده حديث: "لو كنتُ راجمًا أحدًا بغيرِ بينة لرجمتها"(13). في قصة الملاعنة.
وقد تقدم، فإن ذلك يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم زناها.
[الباب الرابع] بابُ ما جاءَ في قَدْرِ التعزيرِ والحَبْسِ في التُّهَمِ
20/ 3180 - (عَنْ أَبي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عشْرَةِ أَسْواطٍ إلا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تعالى". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا النَّسائيَّ)(14). [صحيح]--------------------------------------------
(1) ذكره ابن قدامة في المغني (14/ 31).
(2) ذكره العمراني في "البيان" (13/ 102).
(3) عيون المجالس (4/ 1535 - 1537).
(4) المغني (14/ 31 - 32).
(5) ذكره ابن قدامة في "المغني" (14/ 31) والعمراني في "البيان" (13/ 102).
(6) البيان للعمراني (13/ 102 - 103).
(7) البحر الزخار (5/ 130).
(8) البيان للعمراني (13/ 102 - 104).
(9) البحر الزخار (5/ 130).
(10) في صحيحه (13/ 158 رقم الباب (21) - مع الفتح) معلقًا.
(11) في المخطوط (ب): (قال).
(12) في السنن الكبرى (10/ 144) موصولًا.
(13) تقدم برقم (3112) من كتابنا هذا.
(14) أحمد في المسند (3/ 466)، (4/ 45) والبخاري رقم (6850) ومسلم رقم (40/ 1708) =
وقال الناصر(7) والمؤيد بالله (7) في قول له، والشافعي(8) في قول له أيضًا: إنه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في كل شيء من غير فرق بين الحدّ وغيره.
وذهبت العترة(9) إلى أن يحكم بعلمه في الأموال دون الحدود إلا في حدِّ القذف، فإنَّه يحكم فيه بعلمه. ويدلُّ على ذلك ما أخرجه البخاري(10) تعليقًا: "أن عمر قال لعبد الرحمن: لو رأيتُ رجلًا على حدٍّ؟ أفقال،(11): أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: أصبت". ووصله البيهقي(12)، ويؤيده حديث: "لو كنتُ راجمًا أحدًا بغيرِ بينة لرجمتها"(13). في قصة الملاعنة.
وقد تقدم، فإن ذلك يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم زناها.
[الباب الرابع] بابُ ما جاءَ في قَدْرِ التعزيرِ والحَبْسِ في التُّهَمِ
20/ 3180 - (عَنْ أَبي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عشْرَةِ أَسْواطٍ إلا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تعالى". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا النَّسائيَّ)(14). [صحيح]--------------------------------------------
(1) ذكره ابن قدامة في المغني (14/ 31).
(2) ذكره العمراني في "البيان" (13/ 102).
(3) عيون المجالس (4/ 1535 - 1537).
(4) المغني (14/ 31 - 32).
(5) ذكره ابن قدامة في "المغني" (14/ 31) والعمراني في "البيان" (13/ 102).
(6) البيان للعمراني (13/ 102 - 103).
(7) البحر الزخار (5/ 130).
(8) البيان للعمراني (13/ 102 - 104).
(9) البحر الزخار (5/ 130).
(10) في صحيحه (13/ 158 رقم الباب (21) - مع الفتح) معلقًا.
(11) في المخطوط (ب): (قال).
(12) في السنن الكبرى (10/ 144) موصولًا.
(13) تقدم برقم (3112) من كتابنا هذا.
(14) أحمد في المسند (3/ 466)، (4/ 45) والبخاري رقم (6850) ومسلم رقم (40/ 1708) =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 392)