الترمذي(1): "جَوَّده حسين المُعلِّم"، وكذا قال أحمد (2): وفيه اختلاف كثير ذكره الطبراني وغيره(2)، قال البيهقي(3): "هذا حديث مختلف في إسناده" فإن صح فهو محمول على القيء عامدًا. وقال في موضع آخر(4): إسناده مضطرب، ولا تقوم به حجة وهو باللفظ الذي ذكره المصنف في جامع الأصول(5) والتيسير(6) منسوبًا إلى أبي داود(7) والترمذي(8).
والحديث استدل به على أن القيء من نواقض الوضوء وقد ذهب إلى ذلك العترة وأَبو حنيفة وأصحابه(9) وقيدوه بقيود. الأول: كونه من المعدة. الثاني: كونه ملء الفم. الثالث: كونه دفعة واحدة.
وذهب الشافعي وأصحابه والناصر والباقر والصادق(10) إلى أنه غير ناقض، وأجابوا عن الحديث بأن المراد بالوضوء غسل اليدين ويرد بأن الوضوء من الحقائق الشرعية وهو فيها لغسل أعضاء الوضوء وغسل بعضها مجاز فلا يصار إليه إلا بعلاقة وقرينة، قالوا: القرينة أنه استقاء بيده كما ثبت في بعض الألفاظ والعلاقة ظاهرة. وأجابوا أيضًا بأنه فعل وهو لا ينتهض على الوجوب(11).--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 146).
(2) كما في "التلخيص" (1/ 190).
(3) في سننه الكبرى (4/ 220).
قلت: إن هذا الخلاف لا يضر، لأن السند صحيح على الوجهين.
(4) في سننه الكبرى (1/ 144).
قلت: إن اضطراب بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره.
(5) (7/ 202 رقم 5224).
(6) (3/ 90 رقم 1).
(7) في سننه رقم (2381) وقد تقدم.
(8) في سننه رقم (87) وقد تقدم.
(9) البحر الزخار (1/ 87) ومختصر اختلاف العلماء (1/ 162).
(10) البحر الزخار (1/ 88) وحلية العلماء (1/ 193) وروضة الطالبين (1/ 72).
(11) قال المحدث الألباني في "إرواء الغليل" (1/ 148): "الحديث لا يدل على نقض الوضوء بالقيء لأنه مجرد فعل منه صلى الله عليه وسلم، والأصل أن الفعل لا يدل على الوجوب، وغايته أن يدل على مشروعية التأسي به في ذلك، وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص. وهذا =
والحديث استدل به على أن القيء من نواقض الوضوء وقد ذهب إلى ذلك العترة وأَبو حنيفة وأصحابه(9) وقيدوه بقيود. الأول: كونه من المعدة. الثاني: كونه ملء الفم. الثالث: كونه دفعة واحدة.
وذهب الشافعي وأصحابه والناصر والباقر والصادق(10) إلى أنه غير ناقض، وأجابوا عن الحديث بأن المراد بالوضوء غسل اليدين ويرد بأن الوضوء من الحقائق الشرعية وهو فيها لغسل أعضاء الوضوء وغسل بعضها مجاز فلا يصار إليه إلا بعلاقة وقرينة، قالوا: القرينة أنه استقاء بيده كما ثبت في بعض الألفاظ والعلاقة ظاهرة. وأجابوا أيضًا بأنه فعل وهو لا ينتهض على الوجوب(11).--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 146).
(2) كما في "التلخيص" (1/ 190).
(3) في سننه الكبرى (4/ 220).
قلت: إن هذا الخلاف لا يضر، لأن السند صحيح على الوجهين.
(4) في سننه الكبرى (1/ 144).
قلت: إن اضطراب بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره.
(5) (7/ 202 رقم 5224).
(6) (3/ 90 رقم 1).
(7) في سننه رقم (2381) وقد تقدم.
(8) في سننه رقم (87) وقد تقدم.
(9) البحر الزخار (1/ 87) ومختصر اختلاف العلماء (1/ 162).
(10) البحر الزخار (1/ 88) وحلية العلماء (1/ 193) وروضة الطالبين (1/ 72).
(11) قال المحدث الألباني في "إرواء الغليل" (1/ 148): "الحديث لا يدل على نقض الوضوء بالقيء لأنه مجرد فعل منه صلى الله عليه وسلم، والأصل أن الفعل لا يدل على الوجوب، وغايته أن يدل على مشروعية التأسي به في ذلك، وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص. وهذا =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)