الاتصال به من البركة والتيمن بطلعته، فإنه في تلك الحال ممن حرمه الله على النار كما تقدم، ولما في ذلك من التأنيس له والتطييب لخاطره، والترغيب لمن كان قاعدًا في الغزو.
قوله: (وقال: اللهم أعنهم) فيه استحباب الدعاء للغزاة، وطلب الإِعانة من الله لهم، فإن من كان ملحوظًا بعين العناية الربانية ومحوطًا بالعناية الإِلهية ظفر بمراده.

‌‌[الباب الثالث عشر] باب استِصْحَاب النِّساءِ لمصلَحَةِ المرضَى والجَرحَى والخِدْمَةِ
68/ 3300 - (عَنِ الرُّبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قالَتْ: كنَّا نَغْزُو مَعَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نَسقِي الْقَومَ ونَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ القَتْلَى والْجَرْحى إلى المَدِينَةِ. رَوَاهُ أَحمدُ(1) والبُخاريُّ)(2). [صحيح]
69/ 3301 - (وعَنْ أمِّ عَطِيَّةَ الأنْصارِيَّة قالتْ: غَزَوْتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهم في رِحالِهِمْ وأَصنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ وَأدَاوِي الْجَرْحى وَأَقُومُ على الزَّمْنَى. رواهُ أحمدُ(3) ومُسلمٌ(4) وَابْنُ ماجَهْ)(5). [صحيح]
70/ 3302 - (وعَنْ أَنَسٍ قالَ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بأمِّ سُليْمٍ وَنْسْوَةٍ مَعهَا مِنَ الأنْصارِ يَسْقِينَ الْماءَ ويُدَاوينَ الْجَرْحى. رواهُ مُسلِمٌ(6) والترْمذيُّ وصحَّحهُ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 358).
(2) في صحيحه رقم (288).
وهو حديث صحيح.
(3) في المسند (6/ 407).
(4) في صحيحه رقم (1812/ 142).
(5) في سننه رقم (2856).
وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه رقم (135/ 1815).
(7) في سننه رقم (1575) وقال: حديث حسن صحيح. =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 93)