قوله: (وكاء السه) الوكاء بكسر الواو: الخيط الذي [يربط](1) به الخريطة. والسْهَ بفتح السين المهملة وكسر الهاء المخففة: الدبر(2) والمعنى اليقظة وفيء الدبر أي حافظة ما فيه من الخروج، لأنه ما دام مستيقظًا أحس بما يخرج منه.
والحديثان يدلان على أن النوم مظنة للنقض لا أنه بنفسه ناقض، وقد تقدم الكلام على ذلك في الذي قبله.
8/ 245 - (وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله عنه](3) قالَ: بِتُّ عِندَ خالتِي مَيْمُونَةَ فَقامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقُمْتُ إلى جَنْبهِ الأيْسَرِ فأخَذَ بِيدِي فَجَعَلَني منْ شِقِّهِ الْأيمَنِ فجَعَلْتُ إذا أغْفَيْتُ يَأْخُذ بِشَحْمَةِ أُذُنِي قالَ: فَصَلَّى إحْدَى عَشَرَةَ رَكْعَةً. رَواهُ مُسْلِمٌ)(4). [صحيح]
هذا طرف من حديث ابن عباس. وقد اتفق الشيخان(5) على إخراجه، وفيه فوائد وأحكام ليس هذا محل بسطها.
قوله: (إذا أغفيت) الإِغفاء: النوم أو النعاس ذكر معناه في القاموس(6).
وفي الحديث دلالة على أن النوم اليسير حال الصلاة غير ناقض، وقد تقدم الكلام على ذلك.
9/ 246 - (وعَنْ أنَسٍ [رضي الله عنه] (3) قالَ: كانَ أصْحابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَنْتَظرُونَ العشاءَ الآخِرَةَ حَتَّى تَخْفَقَ رُؤُوسُهُمْ ثمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتوَضَّئُونَ، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(7). [صحيح بطرقه]--------------------------------------------
(1) في (ب): (تربط).
(2) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (3/ 82) والنهاية (5/ 222) والفائق (4/ 77).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في صحيحه (1/ 528 رقم 185/ 763).
(5) أخرجه البخاري (رقم 117 و 138 و 183 و 697 و 698 و 699 و 726 و 728 و 859 و 1124 و 1198 و 4569 و 4570 و 4571 و 4572 و 5919 و 6215 و 6316 و 7452).
ومسلم (1/ 525 - 531 رقم 181 و 182 و 183 و 184 و 185 و 186 و 187 و 188 و 189 و 190 و 191 و 192 و 193/ 763) من حديث ابن عباس.
(6) القاموس المحيط ص 1700.
(7) في سننه (1/ 137 رقم 200).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)