له وحده، بل يجب عليه أن يرده على المسلمين على حسب ما فصَّله الله تعالى في كتابه بقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}(1).
وروى الطبراني في الأوسط(2) وابن مردويه في التفسير(3) من حديث ابن عباس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قسم خمس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} (1) الآية، فجعل سهم الله وسهم رسوله واحدًا، وسهم ذوي القربى هو والذي قبله في الخيل والسِّلاح، وجعل سهم اليتامى وسهم المساكين وسهم ابن السبيل لا يعطيه غيرهم، ثم جعل الأربعة الأسهم الباقية: للفرس سهمان، ولراكبه سهم، وللراجل سهمٌ".
وروى أيضًا أبو عبيد في الأموال نحوه.
وفي أحاديث الباب أيضًا دليل: على أنَّه لا يستحق الإِمام السهم الذي يقال له: الصفيُّ(4).
واحتجَّ من قال بأنَّه يستحقه بما أخرجه أبو داود(5) عن الشعبي وابن سيرين وقتادة أنهم قالوا: "كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم يدعى الصفي" ولا يقوم بمثل هذا المرسل حجة.
وأما اصطفاؤه صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار من غنائم بدر. فقد قيل: إنّ الغنائم كانت--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال، الآية: (41).
(2) بل أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ج 12 رقم 12660).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 340) وقال: فيه نهشل بن سعيد، وهو متروك.
(3) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (4/ 66) وزاد نسبته لابن جرير الطبري وأبي الشيخ.
(4) في "مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي (3/ 513 - 514).
(5) في سننه رقم (2991).
قلت: " - القائل المحدث الألباني - وهذا مرسل صحيح الإسناد، رجاله رجال الشيخين، ومتنه صحيح بأحاديث الباب الآتية".
[صحيح سنن أبي داود (8/ 336)].
وروى الطبراني في الأوسط(2) وابن مردويه في التفسير(3) من حديث ابن عباس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قسم خمس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} (1) الآية، فجعل سهم الله وسهم رسوله واحدًا، وسهم ذوي القربى هو والذي قبله في الخيل والسِّلاح، وجعل سهم اليتامى وسهم المساكين وسهم ابن السبيل لا يعطيه غيرهم، ثم جعل الأربعة الأسهم الباقية: للفرس سهمان، ولراكبه سهم، وللراجل سهمٌ".
وروى أيضًا أبو عبيد في الأموال نحوه.
وفي أحاديث الباب أيضًا دليل: على أنَّه لا يستحق الإِمام السهم الذي يقال له: الصفيُّ(4).
واحتجَّ من قال بأنَّه يستحقه بما أخرجه أبو داود(5) عن الشعبي وابن سيرين وقتادة أنهم قالوا: "كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم يدعى الصفي" ولا يقوم بمثل هذا المرسل حجة.
وأما اصطفاؤه صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار من غنائم بدر. فقد قيل: إنّ الغنائم كانت--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال، الآية: (41).
(2) بل أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ج 12 رقم 12660).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 340) وقال: فيه نهشل بن سعيد، وهو متروك.
(3) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (4/ 66) وزاد نسبته لابن جرير الطبري وأبي الشيخ.
(4) في "مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي (3/ 513 - 514).
(5) في سننه رقم (2991).
قلت: " - القائل المحدث الألباني - وهذا مرسل صحيح الإسناد، رجاله رجال الشيخين، ومتنه صحيح بأحاديث الباب الآتية".
[صحيح سنن أبي داود (8/ 336)].
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 151)