له يومئذٍ خاصةً، فنسخ الحكم بالتخميس، كما حكى ذلك صاحب البحر(1) عن الإِمام يحيى.
وأما صفية بنت حيي بن أخطب: فهي من خيبر، ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم للغانمين منها إلا البعض، فكان حكمها حكم ذلك البعض الذي لم يقسم: على أنه قد روى أنها وقعت في سهم دِحْية بن خليفة الكلبيِّ، فاشتراها منه النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس.
وقد ذهب إلى أن الإِمام يستحق الصفي العترة(2) وخالفهم الفقهاء، وسيذكر المصنف رحمه الله الأدلة القاضية باستحقاق الإِمام للصفي في باب مستقل سيأتي(3).

‌‌[الباب السابع والعشرون] بابُ أن السَّلْبَ للقاتِلِ وأنَّهُ غيرُ مخموسٍ
114/ 3346 - (عَنْ أَبي قَتادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يوْمَ حُنَيْنٍ، فلَمَّا الْتَقَيْنا كانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلةٌ، قالَ: فَرَأَيْتُ رجُلًا مِنَ المُشْرِكينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمينَ، فاسْتَدَرْتُ إِليهِ حتَّى أَتيْتُهُ مِنْ ورَائِهِ فَضَرَبْتهُ على حَبْلِ عاتقِهِ وأَقْبَلَ عَليَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثمَّ أَدْركَهُ المَوْتُ فأرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فقالَ: ما لِلنَّاسِ؟ فقُلْتُ: أَمْرُ الله، ثمَّ إنَّ النَّاسَ رجَعُوا، وجَلَسَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا [لهُ](4) عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فلَهُ سَلَبهُ"، قالَ: فَقُمْتُ فَقلْتُ: مَنْ يشْهَدُ لِي؟ ثمَّ جَلَسْتُ، ثمَّ قالَ مِثْلَ ذلِكَ، قالَ: فَقُمْتُ فَقلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثمَّ جلَسْتُ، ثمَّ قالَ ذلكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 434).
(2) البحر الزخار (5/ 434 - 435).
(3) الباب الحادي والثلاثون: "باب بيان الصفي الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ".
عند الحديث رقم (135/ 3367 - 139/ 3371) من كتابنا هذا.
(4) في المخطوط (ب): "فله".
والمثبت من المخطوط (أ) ومصادر تخريج الحديث.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 152)