ويسهم للبرذون، والمقرف، والهجين عند الأكثر، وقال الأوزاعي: لا يسهم للبرذون(1).

‌‌[الباب الرابع والثلاثون] بابُ الإِسهامِ لِمَنْ غيَّبَهُ الأَميرُ في مَصْلَحَةٍ
155/ 3387 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قامَ، يَعْنِي يَومَ بَدْرٍ فقالَ: إنَّ عُثْمانَ انْطَلَقَ في حَاجةِ الله وَحاجَةِ رَسُولِهِ، وأنَا أبَايعُ لهُ، فَضَرَب لهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَسهْمٍ وَلمْ يَضْرِبْ لأحَدٍ غابَ غيْرِهِ. رواهُ أَبُو داوُد)(2). [صحيح بشواهده]
156/ 3388 - (وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لمّا تَغَيّبَ عُثْمانُ عَنْ بدْرٍ فإِنّهُ كانَ تحْتَهُ بنتُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وكانَتْ مَرِيضةً، فقالَ لهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ لَكَ أجْرَ رَجُلٍ وسَهْمَهُ. رواه أحمدُ(3) والبُخاريُّ(4) والتِّرْمذِيُّ وصحَّحهُ)(5). [صحيح]
حديث ابن عمر الأوّل سكت عنه أبو داود(6) والمنذري(7)، ورجال إسناده موثقون:--------------------------------------------
(1) انظر تفصيل هذه الأقوال في: "الأوسط" لابن المنذر (11/ 160 - 162) تحت عنوان: "ذكر الهجن والبراذين والأسهام لها" رقم المسألة (1861).
• المقرف: الهجين، وهو الذي أمّه برذَوْنة، وأبوه عربي، وقيل بالعكس.
وقيل: هو الذي دانى الهُجْنَة، وتاربها. النهاية (2/ 442) والفائق (3/ 177).
(2) في سننه رقم (2726).
قال الألباني: "وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون. غير حبيب بن أبي مليكة، وقد وثقه أبو زرعة وابن حبان.
وأما هانئ بن قيس؛ فلم يوثقه غير ابن حبان، لكن قد روى عنه أيضًا سالم الأفطس، وأبو خالد الدالاني. فالحديث محتمل التحسين، ولكنه صحيح بما سأذكر له من طرق وشواهد". صحيح أبي داود (8/ 65).
قلت: وانظر شواهده هناك. ومنها الحديث الآتي برقم (3390) من كتابنا هذا.
وخلاصة القول: أن حديث ابن عمر حديث صحيح بشواهده، والله أعلم.
(3) في المسند (2/ 101 و 120).
(4) في صحيحه رقم (3130).
(5) في سننه رقم (3706) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(6) في السنن (3/ 169).
(7) في المختصر (4/ 48).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 211)