في رواية موسى بن عقبة عن نافع وصرَّح بأنَّ قصة الفرس كانت في زمن أبي بكر(1).
وقد وافق ابن نمير إسماعيل بن زكريا أخرجه الإِسماعيلي(2) من طريقه، وأخرجه من طريق ابن المبارك عن عبيد الله، فلم يعين الزمان، لكن قال في روايته: "إنه افتدي الغلام بروميتين"، وكأنَّ هذا الاختلاف هو السبب في ترك البخاري الجزم في الترجمة على هذا الحديث فإنه قال: "باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم"، أي: هل يكون أحقُّ به أو يدخل في الغنيمة؟ ولكنه يمكن الاحتجاج بوقوع ذلك في زمن أبي بكر والصحابة متوافرون من غير نكير منهم.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك، فقال الشافعي(3) وجماعة: لا يملك أهل الحرب بالغلبة شيئًا من المسلمين، ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها.
وعن عليّ، والزهري، وعمرو بن دينار، والحسن، لا يرد أصلًا، ويختصُّ به أهل المغانم(4).
وقال عمر، وسلمان بن ربيعة، وعطاء، والليث، ومالك، وأحمد، وآخرون(5).
وهي رواية عن الحسن(6) أيضًا، ونقلَهَا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة(7): إن وجده صاحبه قبل القسمة فهو أحق به، وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه إلا بالقيمة.--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (3069).
(2) كما في "الفتح" (6/ 183).
(3) البيان للعمراني (12/ 190 - 191).
(4) الأوسط لابن المنذر (11/ 189) والمغني (13/ 117).
(5) الأوسط لابن المنذر (11/ 188) والمغني (13/ 117 - 118) والتهذيب في اختصار المدونة (2/ 53 - 54).
(6) مختصر اختلاف العلماء، للطحاوي (3/ 466 رقم المسألة 1619).
(7) "فقه الفقهاء السبعة" للمهدي الوافي (2/ 476) وشرح الزرقاني على موطأ مالك (3/ 19) وأوجز المسالك (8/ 276) والمحلى (7/ 301).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 229)