وروى الطبراني في المعجم الصغير(1) من حديث عمرة عن عائشة قالت: "فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقلت: إنه قام إلى جاريته مارية، فقمت ألتمس الجدار فوجدته قائمًا يصلي فأدخلت يدي في شعره لأنظر أغتسل أم لا، فلما انصرف، قال: أخذك شيطانك يا عائشة" وفيه محمد بن إبراهيم(2) عن عائشة. قال ابن أبي حاتم(3): ولم يسمع منها.
والحديث يدل على أن اللمس غير موجب للنقض، وقد ذكرنا الخلاف فيه. قال المصنف(4) رحمه الله تعالى: "وأوسط مذهب يجمع بين هذه الأحاديث مذهب من لا يرى اللمس ينقض إلا لشهوة"(5) انتهى.

‌‌[الباب الخامس] باب الوضوء من مس القبل
15/ 252 - (عَنْ بُسْرَة بِنْتِ صَفْوانَ أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلّي حَتى يَتَوضَّأ" رَوَاهُ الخَمْسَةُ(6) وَصَحَّحهُ الترمذِيُّ، وقالَ البُخارِيُّ(7): هُو أَصَحُّ شَيْء في هذا البابِ، وفِي رِوَايَةٍ لِأحْمدَ(8) والنَّسائيِّ(9) عَنْ بُسْرَةَ أنَّها سَمِعَت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:--------------------------------------------
(1) (1/ 288 رقم 476 - الروض الداني). بسند ضعيف.
(2) محمد بن إبراهيم التيمي المدني من ثقات التابعين.
قال أحمد بن حنبل: في حديثه شيء، وَيْروي مناكير، أو قال: أحاديث منكرة.
قلت - أي الذهبي -: وثقة الناس، واحتج به الشيخان، وقفز القنطرة.
[الميزان (4/ 445 رقم 7097)].
(3) في "المراسيل" (ص 188 رقم 691).
(4) أي ابن تيمية الجد في كتابه "المنتقى" (1/ 120).
(5) وقد تقدم أن الراجح في هذه المسألة أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء، سواء كان بشهوة أم بغير شهوة.
(6) أحمد في المسند (6/ 406) وأبو داود (1/ 125 رقم 181) والترمذي (1/ 126 رقم 82) والنسائي (1/ 100 رقم 163) وابن ماجه (1/ 161 رقم 479).
(7) ذكره الترمذي في سننه (1/ 129).
(8) في المسند (6/ 407).
(9) في سننه (1/ 100 - 101 رقم 164).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)