قوله: (لا ينفلتن)(1) أي: لا يخرج من الأسر أحدٌ إلا بأحد الأمرين: إما الفداء، أو القتل.
وفيه متمسَّك لمن قال: إنه لا يجوز المنّ بغير فداء، وهو مالك كما سلف.
ولكن غاية ما فيه أنه يدلّ بمفهوم الحصر على عدم جواز ذلك، وقوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}(2) يدلّ بمنطوقه على الجواز، ويؤيده: ما تقدم من منِّه صلى الله عليه وسلم على ثمامة بن أثال وعلى الثمانين الرجل الذين هبطوا عليه من جبال التنعيم كما سلف، وعلى أهل مكة حيث قال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
قوله: (ونزل القرآن {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ} … إلخ) لفظ الترمذي(3): "ونزل القرآن بقول عمر {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ} إلخ".
والحديث يدل على ما ترجم به المصنف الباب: من أنه يجوز فكّ الأسير من الأسر بغير فداء إذا ادعى الإِسلام قبل الأسر(4)، ثم شهد له بذلك شاهد، وكذلك إذا لم تقع منه دعوى وشهد له شاهد أنه كان قد أسلم قبل الأسر، كما وقع في حديث الباب، فإنه لم يذكر فيه أن سهيل بن بيضاء ادعى الإِسلام أولًا ثم شهد له بعد ذلك ابن مسعود، بل ليس فيه إلا مجرّد صدور الشهادة من ابن مسعود بذكره للإِسلام قبل الأسر.
[الباب السابع والأربعون] باب جواز استرقاق العرب
193/ 3425 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: لا أزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولها فِيهمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "هُمْ أشَدُّ--------------------------------------------
(1) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 389).
(2) سورة محمد، الآية: (4).
(3) تقدم في الصفحة السابقة الحاشية رقم (3).
(4) المغني لابن قدامة (13/ 48).
وفيه متمسَّك لمن قال: إنه لا يجوز المنّ بغير فداء، وهو مالك كما سلف.
ولكن غاية ما فيه أنه يدلّ بمفهوم الحصر على عدم جواز ذلك، وقوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}(2) يدلّ بمنطوقه على الجواز، ويؤيده: ما تقدم من منِّه صلى الله عليه وسلم على ثمامة بن أثال وعلى الثمانين الرجل الذين هبطوا عليه من جبال التنعيم كما سلف، وعلى أهل مكة حيث قال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
قوله: (ونزل القرآن {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ} … إلخ) لفظ الترمذي(3): "ونزل القرآن بقول عمر {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ} إلخ".
والحديث يدل على ما ترجم به المصنف الباب: من أنه يجوز فكّ الأسير من الأسر بغير فداء إذا ادعى الإِسلام قبل الأسر(4)، ثم شهد له بذلك شاهد، وكذلك إذا لم تقع منه دعوى وشهد له شاهد أنه كان قد أسلم قبل الأسر، كما وقع في حديث الباب، فإنه لم يذكر فيه أن سهيل بن بيضاء ادعى الإِسلام أولًا ثم شهد له بعد ذلك ابن مسعود، بل ليس فيه إلا مجرّد صدور الشهادة من ابن مسعود بذكره للإِسلام قبل الأسر.
[الباب السابع والأربعون] باب جواز استرقاق العرب
193/ 3425 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: لا أزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولها فِيهمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "هُمْ أشَدُّ--------------------------------------------
(1) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 389).
(2) سورة محمد، الآية: (4).
(3) تقدم في الصفحة السابقة الحاشية رقم (3).
(4) المغني لابن قدامة (13/ 48).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 268)