قوله: (فامتحنوهنّ) الآية: أي اختبروهنّ فيما يتعلق بالإِيمان باعتبار ما يرجع إلى ظاهر الحال دون الاطلاع على ما في القلوب، وإلى ذلك أشار بقوله تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}(1).
وأخرج الطبري(2) عن ابن عباس [قال](3): "كان امتحانهنّ أن يشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله".
وأخرج الطبري(4) [أيضًا](5) والبزار(6) عن ابن عباس أيضًا: "كان يمتحنهنّ، والله ما خرجن من بغض زوج، والله ما خرجن رغبة عن أرض إلى أرض، والله ما خرجن التماس دنيا".
قوله: (قال عروة: أخبرتني عائشة) هو متصل كما في مواضع في البخاري(7).
قوله: (لما أنزل الله أن يردّوا إلى المشركين ما أنفقوا) يعني قوله تعالى:--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة، الآية: (10).
(2) في "جامع البيان" (22/ 576 - 577 - عالم الكتب).
(3) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(4) في "جامع البيان" (22/ 575).
(5) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) في المسند (رقم 2272 - كشف).
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 12 رقم 12668) والحارث في مسنده (رقم 730 - بغية الباحث). كلهم من طريق قيس بن الربيع به بنحوه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 126) وقال: "رواه البزار وفيه قيس بن الربيع، وثقه شبعة والثوري، وضعفه غيرهما. وبقية رجاله ثقات".
وخلاصة القول: أنه ضعيف، والله أعلم.
(7) أخرج البخاري في صحيحه رقم (2713): قال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهنَّ بهذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إلى {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: 10 - 12]
قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرَّ بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتك" كلامًا يكلمها به، والله ما مَسَّتْ يدهُ يد امرأةٍ قط في المبايعة، وما بايعهن إلا بقوله.
- وانظر: صحيح البخاري رقم (2733) و (4182) و (4891) و (5288) و (7214) وأخرجه مسلم رقم (1866).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 375)