وفي لَفْظٍ: "سَافرْنا؛ يَعْنِي مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَكُنَّا نأكُلُ لُحُومَ الخَيْلِ وَنَشْرَبُ ألْبانَها. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ)(1).
6/ 3572 - (وَعَنْ أسَماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ قالَتْ: ذَبَحْنا على عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَساً وَنَحْنُ بالمَدِينَةِ فأكَلْناهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2).
وَلَفْظُ أحْمَدَ: ذَبَحْنا فَرَساً على عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فأكَلْناهُ نَحْنُ وَأهْلُ بَيْتِهِ). [صحيح].
7/ 3573 - (وَعَنْ أبي مُوسَى قالَ: رأيْت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يأكُلُ لَحْمَ دَجاجٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(3). [صحيح]
قوله: (نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية) فيه دليل على تحريمها، وسيأتي الكلام على ذلك.
قوله: (وأذن في لحوم الخيل) استدلّ به القائلون بحلّ أكلها.
قال الطحاوي(4): ذهب أبو حنيفة(5) إلى كراهة أكل الخيل، وخالفه صاحباه وغيرهما.
واحتجوا بالأخبار المتواترة في حلها، ولو كان ذلك مأخوذاً من طريق النظر لما كان بين الخيل والحمر الأهلية فرق، ولكن الآثار إذا صحَّت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن نقول بها مما يوجبه النظر، ولا سيما وقد أخبر جابر "أنه صلى الله عليه وسلم أباح لهم لحوم الخيل في الوقت الذي منعهم فيه من لحوم الحمر".
فدلّ ذلك على اختلاف حكمهما.--------------------------------------------
(1) في سننه (4/ 288 رقم 68).
(2) أحمد في المسند (6/ 345) والبخاري رقم (5511) ومسلم رقم (38/ 1942). وهو حديث صحيح.
(3) أحمد في المسند (4/ 394، 401) والبخاري رقم (5517) ومسلم رقم (9/ 1649). وهو حديث صحيح.
(4) مختصر اختلاف العلماء له (3/ 216) وشرح معاني الآثار (4/ 210).
(5) بدائع الصنائع (5/ 39).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 23)