الحديث أخرجه أيضًا الترمذي(1) والحاكم(2) والدارقطني(3) من حديث ابن عباس، وصحَّحه ابن السكن وابن خزيمة(4) وابن حبان(5)، وقال الترمذي(6): روي مرفوعًا موقوفًا، ولا يعرف مرفوعًا إلا من حديث عطاء، ومداره على عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس، واختلف على عطاء في رفعه ووقفه، ورجح الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي وزاد أن رواية الرفع ضعيفة".
قال الحافظ (7): وفي إطلاق ذلك نظر، فإن عطاء بن السائب صدوق، وإذا روي عنه الحديث مرفوعًا تارة وموقوفًا تارة، فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع، والنووي ممن يعتمد ذلك، ويكثر منه، ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة. وقد أخرج الحديث الحاكم من رواية سفيان عن عطاء وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط بالاتفاق، ولكنه موقوف من طريقه. وقد أَطال الكلام في التلخيص(7) فليرجع إليه(8).
والحديث يدل على أنه ينبغي أن يكون الطوافَ على طهارة كطهارة الصلاة، وفيه خلاف محله كتاب الحج.
* * *--------------------------------------------
(1) في "سننه" رقم (960).
(2) في "المستدرك" (1/ 459) و (2/ 266 - 267).
(3) في "سننه" (1/ 459).
(4) في "صحيحه" رقم (2739).
(5) في "صحيحه" رقم (3836).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 44) وابن الجارود رقم (461) وابن عدي في "الكامل" (5/ 2001) والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 85 و 87) والطبراني في "الكبير" رقم (10955).
(6) ذكر الحافظ في "التلخيص" (1/ 129).
(7) في "التلخيص" (1/ 129).
(8) وقد أطال الكلام على الحديث المحدث الألباني في "الإرواء" (1/ 154 - 158 رقم 121)، فانظره فإنه مفيد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)