وقد ذهب إلى هذا بعض أصحاب الشافعي(1).
وعند الجمهور(2): لا ينعقد النذر من الكافر، وحديث عمر حجة عليهم.
وقد أجابوا عنه: بأنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لما عرف أن عمر قد تبرّع بفعل ذلك، أذن له به، لأن الاعتكاف طاعة، ولا يخفى ما في هذا الجواب من مخالفة الصواب.
وأجاب بعضهم: بأنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوفاء استحبابًا لا وجوبًا؛ ويردُّ بأن هذا الجواب لا يصلح لمن ادعى عدم الانعقاد.
وقد تقدم الكلام على حديث عمر في باب الاعتكاف(3).
قوله: (كردم) بفتح الكاف والدال. وفيه دليل: على أنه يجب الوفاء بالنذر في المكان المعين إذا لم يكن في التعيين معصيةٌ، ولا مفسدة، من اعتقاد تعظيم جاهلية، أو نحوه، وبوانة: قد تقدم ضبطه وتفسيره.
قوله: (قال: "لصنم؟ "، قالت: لا، قال: "لوثن؟ ")، قال في النهاية(4): الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تعمل، وتنصب، فتعبد.
والصنم الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرّق بينهما، وأطلقهما على المعنيين.
وقد يطلق الوثن على غير الصورة، ومنه حديث عديّ بن حاتم: "قدمت على النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: "ألق هذا الوثن عنك""(5). انتهى.--------------------------------------------
(1) البيان للعمراني (4/ 471 - 472) والمجموع شرح المهذب (8/ 433 - 434).
(2) الفتح (4/ 284).
(3) من "نيل الأوطار" (8/ 477 رقم 11/ 1765) من كتابنا هذا.
(4) النهاية (2/ 823).
(5) أخرجه الترمذي في سننه رقم (3095) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 116) والطبراني في المعجم الكبير (ج 17 رقم 218) وابن جرير الطبري في "جامع البيان" (6/ ج 10/ 114) من طرق عن عدي بن حاتم. =
وعند الجمهور(2): لا ينعقد النذر من الكافر، وحديث عمر حجة عليهم.
وقد أجابوا عنه: بأنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لما عرف أن عمر قد تبرّع بفعل ذلك، أذن له به، لأن الاعتكاف طاعة، ولا يخفى ما في هذا الجواب من مخالفة الصواب.
وأجاب بعضهم: بأنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوفاء استحبابًا لا وجوبًا؛ ويردُّ بأن هذا الجواب لا يصلح لمن ادعى عدم الانعقاد.
وقد تقدم الكلام على حديث عمر في باب الاعتكاف(3).
قوله: (كردم) بفتح الكاف والدال. وفيه دليل: على أنه يجب الوفاء بالنذر في المكان المعين إذا لم يكن في التعيين معصيةٌ، ولا مفسدة، من اعتقاد تعظيم جاهلية، أو نحوه، وبوانة: قد تقدم ضبطه وتفسيره.
قوله: (قال: "لصنم؟ "، قالت: لا، قال: "لوثن؟ ")، قال في النهاية(4): الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تعمل، وتنصب، فتعبد.
والصنم الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرّق بينهما، وأطلقهما على المعنيين.
وقد يطلق الوثن على غير الصورة، ومنه حديث عديّ بن حاتم: "قدمت على النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: "ألق هذا الوثن عنك""(5). انتهى.--------------------------------------------
(1) البيان للعمراني (4/ 471 - 472) والمجموع شرح المهذب (8/ 433 - 434).
(2) الفتح (4/ 284).
(3) من "نيل الأوطار" (8/ 477 رقم 11/ 1765) من كتابنا هذا.
(4) النهاية (2/ 823).
(5) أخرجه الترمذي في سننه رقم (3095) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 116) والطبراني في المعجم الكبير (ج 17 رقم 218) وابن جرير الطبري في "جامع البيان" (6/ ج 10/ 114) من طرق عن عدي بن حاتم. =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 385)