‌‌[الباب الخامس] بابُ ما يُذكرُ فيمن نذرَ الصَّدَقةَ بمالهِ كلِّهِ
21/ 3863 - (عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ الله إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أنْ أَنْخلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إلى الله وَرَسُولِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ"، قالَ: قُلْتُ: إني أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. مُتَّفَق عَلَيْهِ(1). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنَّ مِنْ تَوْبَتِي إلى الله أنْ أخْرُجَ مِنْ مالي كُلِّهِ إلى الله وَرَسُولِهِ صَدَقَةً؟ قالَ: "لا"، قُلْتُ: فَنِصْفُهُ؟ قالَ: "لا"، قُلْتُ: فَثُلُثُهُ؟ قالَ: "نَعَمَ"، قُلْتُ: فإني سأمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ)(2). [إسناده حسن]
22/ 3864 - (وَعَنِ الحُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أبي لُبابَةَ أن أبا لُبابَةَ بْنَ عَبْدِ المُنْذِرِ لَمَّا تابَ الله عَلَيْهِ قال: يا رَسُولَ الله إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أنْ أهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وأُساكِنَكَ، وأنْ أنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لله عز وجل وَلرَسُولِهِ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
= قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب.
وغطيف بن أعين: ليس بمعروف في الحديث". اهـ.
قلت: عبد السلام هذا ثقة حافظ له مناكير كما ذكره ابن حجر في التقريب (1/ 505 رقم 1186). وأما غطيف هذا فضعفه ابن حجر في التقريب (6/ 102 رقم 21) والذهبي في الميزان (3/ 336) ووثقه ابن حبان (7/ 311) وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 55 رقم 315) ولم يتكلم فيه بشيء. وكذلك البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 106 رقم 471) مع إخراجه للحديث. وللحديث شاهدان:
(الأول): من حديث حذيفة بن اليمان، أخرجه ابن عبد البر في (جامع بيان العلم) (2/ 109) والبيهقي (10/ 116) وابن جرير الطبري في (جامع البيان) (6/ ج 10/ 114) وهو وإن كان موقوفًا فله حكم المرفوع كما هو مقرر في مصطلح الحديث.
و (الثاني): من حديث أبي العالية عند ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (6/ ج 10/ 115).
وبذلك يكون الحديث حسنًا إن شاء الله.
وقد حسّنه الألباني في "غاية المرام" رقم (6) وابن تيمية في "الإيمان" ص 64.
(1) أحمد في المسند (3/ 454) والبخاري رقم (6690) ومسلم برقم (53/ 2769).
(2) في سننه رقم (3321) بسند حسن.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 386)