"يُجْزِي عَنْكَ الثُّلُثُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ)(1). [حسن]
رواية أبي داود في إسنادها محمد بن إسحاق، وفيه مقال معروف.
وحديث أبي لبابة أورده الحافظ في الفتح(2)، وعزاه إلى أحمد(3) وأبي داود(4) وسكت عنه.
وأخرج أبو داود(5) من طريق ابن أبي عيينة عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم … فذكر الحديث، وفيه: "وأن أنخلع من مالي كله صدقة، [قال](6): "يجزي عنه الثلث"".
قوله: (أن أنخلع) بنون وخاء معجمة: أي أعْرَى من مالي كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه.
وقد اختلف السلف فيمن نذر أن يتصدّق بجميع ماله على عشرة مذاهب:
(الأول): أنه يلزمه الثلث فقط لهذا الحديث، قاله مالك(7)؛ ونوزع في أنَّ كعب بن مالك لم يصرّح بلفظ النذر ولا بمعناه، بل يحتمل أنه نَجَّزَ النذر، ويحتمل أن يكون أراده فاستأذن، والانخلاع الذي ذكره ليس بظاهر في صدور النذر منه، وإنما الظاهر: أنه أراد أن يؤكد أمر توبته بالتصدّق بجميع ما يملك شكرًا لله تعالى على ما أنعم به عليه.
قال ابن المنير(8): لم يبتت كعب الانخلاع، بل استشار هل يفعل أم لا؟.
قال الحافظ(9): ويحتمل أن يكون استفهم وحذفت أداة الاستفهام. ومن ثم--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 452 - 453، 502) بسند ضعيف.
وأخرجه أبو داود رقم (3321)، قلت: فثلثه؟ قال: "نعم". قلت: فإني سأمسك سهمي في خيبر.
وبرواية أبي داود هذه تقوى رواية "أحمد" فتحسّن بها. والله أعلم.
(2) في "الفتح" (11/ 573).
(3) في المسند (3/ 452 - 453، 502) وقد تقدم آنفًا.
(4) في سننه رقم (3321) وقد تقدم آنفًا.
(5) في سننه رقم (3319) بسند صحيح.
(6) في المخطوط (ب): (فقال).
(7) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 91) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 394).
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (11/ 573).
(9) في "الفتح" (11/ 573).
رواية أبي داود في إسنادها محمد بن إسحاق، وفيه مقال معروف.
وحديث أبي لبابة أورده الحافظ في الفتح(2)، وعزاه إلى أحمد(3) وأبي داود(4) وسكت عنه.
وأخرج أبو داود(5) من طريق ابن أبي عيينة عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم … فذكر الحديث، وفيه: "وأن أنخلع من مالي كله صدقة، [قال](6): "يجزي عنه الثلث"".
قوله: (أن أنخلع) بنون وخاء معجمة: أي أعْرَى من مالي كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه.
وقد اختلف السلف فيمن نذر أن يتصدّق بجميع ماله على عشرة مذاهب:
(الأول): أنه يلزمه الثلث فقط لهذا الحديث، قاله مالك(7)؛ ونوزع في أنَّ كعب بن مالك لم يصرّح بلفظ النذر ولا بمعناه، بل يحتمل أنه نَجَّزَ النذر، ويحتمل أن يكون أراده فاستأذن، والانخلاع الذي ذكره ليس بظاهر في صدور النذر منه، وإنما الظاهر: أنه أراد أن يؤكد أمر توبته بالتصدّق بجميع ما يملك شكرًا لله تعالى على ما أنعم به عليه.
قال ابن المنير(8): لم يبتت كعب الانخلاع، بل استشار هل يفعل أم لا؟.
قال الحافظ(9): ويحتمل أن يكون استفهم وحذفت أداة الاستفهام. ومن ثم--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 452 - 453، 502) بسند ضعيف.
وأخرجه أبو داود رقم (3321)، قلت: فثلثه؟ قال: "نعم". قلت: فإني سأمسك سهمي في خيبر.
وبرواية أبي داود هذه تقوى رواية "أحمد" فتحسّن بها. والله أعلم.
(2) في "الفتح" (11/ 573).
(3) في المسند (3/ 452 - 453، 502) وقد تقدم آنفًا.
(4) في سننه رقم (3321) وقد تقدم آنفًا.
(5) في سننه رقم (3319) بسند صحيح.
(6) في المخطوط (ب): (فقال).
(7) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 91) ومدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 394).
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (11/ 573).
(9) في "الفتح" (11/ 573).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 387)