وفي الحديث دليل: على أنه ينبغي للحاكم إذا رأى مخاصمًا، أو معينًا على خصومة بتلك الصفة أن يزجره، ويردعه لينتهي عن غيِّه.
قوله: (إن قيس بن سعد) يعني: ابن عبادة الأنصاري الخزرجي.
قوله: (كان يكون) قال الكرماني(1): فائدة تكرار لفظ الكون إرادة بيان الدوام والاستمرار. وقد وقع في رواية الترمذي(2)، وابن حبان(3)، والإسماعيلي، وأبي نعيم(4)، وغيرهم بلفظ: "كان قيس بن سعد … " إلخ.
قوله: (بمنزلة صاحب الشرط) زاد الترمذي(5): "لما يلي من أموره".--------------------------------------------
= • الدليل من السنّة:
- أخرج البخاري رقم (3194) ومسلم رقم (2751) من حديث أبي هريرة ولفظه: "إن رحمتي غلبت غضبي".
- وفي حديث الشفاعة الطويل وفيه: "إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله … " [البخاري رقم (3340) ومسلم رقم (194)].
• وأهل السنّة والجماعة يثبتون صفة الغضب لله عز وجل بوجه يليق بجلاله وعظمته، لا يكيفون ولا يشبهون ولا يؤولون؛ ولا يعطلون، بل يقولون: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
قال الطحاوي في "عقيدته" المشهورة: "والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى".
قال الشارح ابن أبي العز الحنفي (ص 463): "ومذهب السلف وسائر الأئمة إثبات صفة الغضب والرضى والعداوة والولاية والحب والبغض ونحو ذلك من الصفات التي ورد بها الكتاب والسنّة". اهـ.
وقال قوَّام السنّة الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (2/ 457): "قال علماؤنا: يوصف الله بالغضب، ولا يوصف بالغيظ".
(1) في شرحه لصحيح البخاري (24/ 203).
(2) في سننه رقم (3850) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(3) في صحيحه رقم (4508).
(4) في "معرفة الصحابة" (4/ 2309 رقم 5694).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (7155) والبيهقي (8/ 155) والبغوي في شرح السنة رقم (2485) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(5) في السنن (5/ 690).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 448)