النووي(1): هذا هو الصواب المشهور. وذكر جماعة من أصحابنا وجهًا لبعض أصحابنا أن الصاع هنا ثمانية أرطال والمد رطلان انتهى. والرطل البغدادي على ما قاله الرافعي وغيره مائة وثلاثون درهمًا، ورجح النووي أنه مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم.
والحديث يدل على كراهة الإِسراف في الماء للغسل والوضوء واستحباب الاقتصاد. وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ النهر، قال بعض أصحاب الشافعي: إنه حرام. وقال بعضهم إنه مكروه كراهة تنزيه(2).
32/ 340 - (وَعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: "كانَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ بالصاعِ إلى خَمْسَةِ أمْدَادٍ وَيتَوَضَّأ بالمُد"، مُتَّفَقُ عَلَيْهِ)(4). [صحيح]
33/ 341 - (وَعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه] (3) قالَ: "كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بإناءٍ يَكُونَ رِطْلَيْنِ وَيَغْتَسِلُ بالصَّاعِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(5) وأبُو دَاوُدَ)(6). [ضعيف]
[الحديث الثاني أخرجه الترمذي(7) بنحوه وقال غريب، وهو من طريق--------------------------------------------
(1) انظر شرح صحيح مسلم (4/ 3).
(2) قال النووي في "المجموع" (2/ 220): " (فرع): اتفق أصحابنا - أي الشافعية - وغيرهم على ذم الإسراف في الماء في الوضوء والغسل. وقال البخاري في "صحيحه": كره أهل العلم الإسراف فيه.
والمشهور أنه مكروه كراهة تنزيه، وقال البغوي والمتولي: حرام ومما يدل على ذمه حديث عبد الله بن مغفل - بالغين المعجمة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء"، رواه أبو داود - رقم (96) - بإسناد صحيح". قلت: هو حديث صحيح.
(3) زيادة من (جـ).
(4) البخاري رقم (201) ومسلم رقم (51/ 325) وأحمد (3/ 112، 116، 259، 282).
(5) في "المسند" (3/ 179).
(6) في "السنن" رقم (95).
(7) في "السنن" رقم (609) وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريكٍ على هذا اللفظ.
وروى شُعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أنس بن مالك: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمكوكِ، ويغتسلُ بخمسةِ مَكَاكيَّ".
ورُويَ عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جَبْرٍ عن أنس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمُدِّ ويغتسلُ بالصاعِ". قال الألباني في ضعيف أبي داود: ضعيف. إلا قوله: "كان يتوضأ بمكوك".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)