39/ 347 - (وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ [رضي الله تعالى عنهما] (1): "أن عائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](1) قالَتْ: لَقَدْ رأيْتُنِي أغْتَسِلُ أنا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا، فإذَا تَوْرٌ مَوْضُوعٌ مَثْلُ الصَّاعِ أوْ دُونَهُ فَنَشْرَعُ فِيهِ جمِيعًا فأفِيضُ عَلى رأسِي بِيَدِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ ومَا أنْقُضُ لي شَعَرًا"، رَوَاهُ النَّسائيُّ)(2). [صحيح]
الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا: أخبرنا سُويد بنُ نَصرٍ قالَ: أخبرنا عبدُ اللهِ، عن إبراهيم بن طهمانَ، عن أبي الزبير، عن عُبيد بن عُمير فذكره، [وعبد الله شيخ سويد لا أدري من هو وبقية] (1) رجاله ثقات.
وهو يدل على عدم وجوب الاغتسال بمقدار صاع من الماء الاشتراك للنبيّ صلى الله عليه وسلم وعائشة في صاع أو دونه والاكتفاء بمجرد الإِفاضة على الرأس من دون نقض للشعر، [و](3) قد ورد في أحاديث كثيرة وقد سبق بعضها، وقد تقدم الكلام على عدم وجوب نقض الشعر على المرأة في غسل الجنابة(4)، وهذا الحديث من الأدلة الدالة على ذلك.
والتور قد تقدم الكلام عليه.

‌‌[الباب الثاني عشر] باب الاستتار عن الأعين للمغتسل وجواز تجرُّده في الخلوة
40/ 348 - (عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ [رضي الله تعالى عنه] (1): "أن رَسُولَ الله رأى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بالبِرَازِ، فَصَعَدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ الله [تعالى] (1) وأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ:--------------------------------------------
= أصلًا، أو: لم أجد له أصلًا، أو: لم أقف له على أصل، أو: لا أعرفه بهذا اللفظ، أو: لم أره بهذا اللفظ، أو: لم أجده، أو: لم أجده هكذا، أو: لم يرد فيه شيء، أو: لا يُعلم من أخرجه ولا إسنادُهُ، ونحو هذه العبارات إذا صدر من أحد الحفاظ المعروفين، ولم يتعقَّبه أحد كفى في الحكم على ذلك الحديث بالوضع.
انظر: "تدريب الراوي" (1/ 296 - 297) و"تنزيه الشريعة" (1/ 7 - 8). وكتابنا: "مدخل إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة" ص 135 - 137.
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "سننه" (1/ 203 رقم 416). وهو حديث صحيح.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) الباب الثامن عند الحديث رقم (26/ 334) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 399)