الله عز وجل حَييٌّ سَتِيرٌ يُحب الحَياءَ وَالسَّتْرَ، فإذَا اغْتَسَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(1) وَالنَّسائيُّ)(2). [صحيح]
الحديث [رجال إسناده رجال الصحيح. وقد](3) أخرج البزار(4) نحوه من حديث ابن عباس مطولًا، وقد ذكره الحافظ في الفتح(5) ولم يتكلم عليه.
وهو يدل على وجوب التستر حال الاغتسال، وقد ذهب إلى ذلك ابن أبي--------------------------------------------
(1) في "سننه" رقم (4012).
(2) في "سننه" (1/ 255 رقم 406).
قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 198).
كلهم من طريق زهير عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء بن يعلى، به.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم، وفي العرزمي هذا كلام لا يضر، وزهير هو ابن معاوية بن خديج أبو خيثمة، ثقة ثبت.
وللحديث شاهد من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يغتسل في صحن الدار، فقال: إن الله حيي حليم ستير فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بجذم حائط".
أخرجه السهمي في تاريخ جرجان …
وأورده السيوطي في "الجامع الكبير" (1/ 144/ 2).
ثم ذكر له شاهدًا آخر (1/ 145/ 1) من رواية عبد الرزاق عن عطاء مرسلًا.
كما في "الإرواء للألباني" (7/ 367 - 368) رقم (2335).
وخلاصة القول أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(3) زيادة من (جـ)
(4) (1/ 160 - 161 رقم 317).
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين لا يفارقونكم إلَّا عند ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو جذمة حائط أو ببعيره.
• العراء: الفضاء من الأرض.
• بجِذمة حائط: بكسر الجيم: قطعة منه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 268) وقال: "رواه البزار وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وجعفر بن سليمان لين: قلت: جعفر بن سليمان من رجال الصحيح وكذلك بقية رجاله، والله أعلم".
قلت: - القائل الأعظمي - ليس في إسناده جعفر بل حفص، وحفص بن سليمان من رجال الصحيح.
(5) (1/ 385).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 400)