يغتسلَ قالَ: "وَلِّنِي، فأوَلِّيه قَفَايَ فأسترهُ بهِ"(1). وما أخرجه مسلم(2) من حديث أم هانئ قالت: "ذهبتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدتُه يغتسِلُ، وفاطمةُ رضي الله عنها تستُره بثوب".
ويدل على مشروعية مطلق الاستتار ما أخرجه أبو داود(3)، والترمذي(4) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك، قلت: يا رسول الله فالرجل يكون خاليًا، قال: الله أحقّ أن يُستحيا منه من الناس".
41/ 349 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](5) عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "بَينَا أيُّوبُ عليه السلام يَغْتَسِلُ عُرْيانًا فَخرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْثِي في ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ تبارك وتعالى: يا أيُّوبُ أَلَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ وَلَكِنْ لا غِنَى بي عَنْ بَرَكَتِكَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(6) وَالبُخارِيُّ(7) وَالنَّسائيُّ)(8). [صحيح]
قوله: (يحثي)، في رواية البخاري: يحتثي، والحثية هي الأخذ باليد.
قوله: (لا غنى بي) بالقصر بلا تنوين. قال الحافظ(9): وروّيناه بالتنوين أيضًا على أن "لا" بمعنى ليس. قال ابن بطال: ووجه الدلالة من الحديث أن الله تعالى--------------------------------------------
(1) في (جـ) هنا زيادة (أخرجه النسائي)، حذفتها لأن المؤلف ذكرها في بداية الحديث.
(2) في "صحيحه" رقم (336).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (280، 357، 3171، 6158).
(3) في "سننه"رقم (4017).
(4) في "سننه" رقم (2769) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
ورقم (2794) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
قلت: وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5/ 313 رقم 8972) وابن ماجه رقم (1920) وذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم (1/ 385 رقم الباب 20) مع الفتح. وأحمد في "المسند" (5/ 4).
والخلاصة أن حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده حديث حسن، والله أعلم.
(5) زيادة من (جـ).
(6) في "المسند" (2/ 315).
(7) في "صحيحه" رقم (279).
(8) في "سننه" (1/ 200 - 201 رقم 409)، وهو حديث صحيح.
(9) في "الفتح" (1/ 387).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 402)