وقال أبو داود(1): رواه غيره(2) عن الليث عن عَمِيرة عن بكر عن عطاء مرسلًا. قال: وذِكْر أبي سعيد فيه ليس بمحفوظ(3). وقد رواه ابن السكن في صحيحه(4) موصولًا من طريق أبي الوليد الطيالسي عن الليث عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية جميعًا عن بكر موصولًا. ورواه ابن لهيعة عن بكر فزاد بين عطاء وأبي سعيد أبا عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد الله وابن لهيعة ضعيف ولا يلتفت إلى زيادته، ولا تعل بها رواية الثقة عمرو بن الحارث ومعه عميرة بن أبي ناجية، وقد وثقه النَّسَائِي ويحيى بن بكير وابن حبان، وأثنى عليه أحمد بن صالح وابن يونس وأحمد بن سعيد بن أبي مرينم وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه إسحاق بن راهويه في مسنده(5): "أن النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم تيمم، فقيل له: إن الماء قريب منك، قال: "فلعلي(6) لا أبلغه".
والحديث يدل على أن من صلَّى بالتيمم ثم وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة [لا يجب](7) عليه الإعادة وإليه ذهب أبو حنيفة(8) والشافعي(9) ومالك(10)--------------------------------------------
= ورقم (1842) وقال: لم يَروِ هذا الحديث عن الليثِ متصل الإسناد إلا عبدُ الله، تفرد به: المُسَيَّبي. قلت: والمَسيَّبي هو محمد بن إسحاق.
(1) في "السنن" (1/ 242).
(2) وهو يحيى بن بكير، وابن المبارك.
(3) وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (2/ 433) مبينا كلام أبي داود: "ففي هذا من كلام أبي داود بيان أمرين:
أحدهما: أن ذِكْر أبي سعيد وهم، فهو إذن مرسل من مراسيل عطاء.
والآخر: أن بين الليث وبين بكر بن سوادة، عَمِيرةَ بنَ أبي ناجية، فلم يذكر أبو محمد - أي الأشبيلي في الأحكام الوسطى - هذا الانقطاع، الذين بين الليث وبين بكير … " اهـ.
(4) ذكره ابن القطان في "الوهم والإيهام" (2/ 434).
(5) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 156). قلت: وأخرجه الحارث في "مسنده" (رقم: 95 - بغية الباحث).
وأخرجه أحمد في "المسند" (1/ 288) و (1/ 303) والطبراني في "الكبير" رقم (12987) من طرق، بلفظ مقارب.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف. وقد ضعفه ابن حجر في "المطالب العالية" رقم (158).
(6) هنا في (ج) حرف (أن) زائد عما في مصادر الحديث فحذفته.
(7) في (ج): (لا تجب).
(8) انظر: "الاختيار لتعليل المختار" ص 30.
(9) انظر: "المجموع" (2/ 350 - 353).
(10) انظر: "أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك" لأبي بكر بن =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)