وروي عن إسماعيل، وموسى ابني جعفر بن محمد الصادق(1) بل سبعون قالوا: إذ هو أكثر ما وجد. وفي قول للشافعي: وهو الذي في كتب الشافعية(2) وروي أيضًا عن مالك(3) بل ستون يومًا لذلك.
وقال الحسن البصري(4): خمسون لذلك.
وقالت الإمامية(5): نيف وعشرون، والنصّ يرد عليهم، وقد أجابوا عنه بما تقدم من الضعف، وبأنه كما قال الترمذي في العلل: منكر المتن، فإن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما منهن من كانت نفساء أيام كونها معه إلا خديجة، وزَوْجِيَّتُها كانت قبل الهجرة، فإذًا لا معنى لقول أم سلمة: قد كانت المرأة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس هكذا. قال: وفيه أن التصريح بكونهن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر في كونهنّ من غير زوجاته فلا يشكل ما ذكره. وأيضًا نساؤه أعمّ من الزوجات لدخول البنات وسائر القرابات تحت ذلك، والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار فالمصير إليها متعين، فالواجب على النفساء وقوف أربعين [يومًا](6) إلا أن ترى الطهر قبل ذلك كما دلت على ذلك الأحاديث السابقة.--------------------------------------------
= • وأخرج ابن المنذر في الأوسط (2/ 249) والدارقطني في السنن (1/ 221) أن امرأة لعائذ بن عمرو نفست فرأت الطهر في عشرين ليلة فتطهرت ثم جاءت فدخلت في لحافها فضربها برجله وقال لا تعزبني من ديني حتى تمضي الأربعون".
• وأخرج ابن المنذر في الأوسط (2/ 250) وعبد الرزاق في المصنف (1/ 312 رقم 1198) عن أنس قال: تنتظر البكر إذا ولدت وتطاول بها الدم، أربعين ليلة ثم تغتسل".
• وحكاه ابن المنذر في "الأوسط" عن إسحاق، وأبو عبيد والنعمان ويعقوب ومحمد.
(1) حكاه عنهما صاحب "البحر الزخار" (1/ 146).
(2) انظر آراء وأقوال الشافعية في ذلك في "المجموع" (2/ 539 - 540).
وقال النووي (2/ 541): "في مذاهب العلماء في أكثر النفاس وأقله، قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن أكثره ستون يومًا … " اهـ.
(3) انظر: "الفقه المالكي في ثوبه الجديد" (1/ 138).
(4) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (2/ 250) وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 313 رقم 1201) عن الحسن البصري قال: "أربعين أو خمسين، أو أربعين إلى خمسين فمن زاد فهي مستحاضة".
(5) "البحر الزخار" (1/ 146).
(6) زيادة من (أ) و (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 489)